الصفحة 55 من 86

وعلى ذلك نقلوا -كذبا- عن محمد الباقر أنه قال:"ما قيل في الله فهو فينا، وما قيل فينا فهو في البلغاء من شيعتنا" (كنز الولد للحامدي 195) . وأصرح من ذلك ما قاله الداعي جعفر بن منصور اليمن:"فكل قائم في عصره فهو اسم الله الذي يدعى به في ذلك العصر كما قال عز وجل: {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} (الكشف109) . لذا قال الحامدي:"إن عليا هو الله الخالق البارئ المصور" (انظر كنز الولد 221) . وذكر المؤيد الشيرازي بأن عليا رضي الله عنه قال وهو على منبره:"أنا الأول، وأنا الآخر، وأنا الظاهر، وأنا الباطن، وأنا بكل شيء عليم، وأنا الذي رفعت سماءها، وأنا الذي دحوت ارضها، وأنا الذي أنبت أشجارها، وأنا الذي أجريت أنهارها" (المجالس المؤيدية 147) . يعني أن عليا هو الرب الحقيقي المتصف بصفاته، والمتحلي بنعوته، وكذلك الأئمة من ولده، لأنه يماثل العقل الثاني أو التالي أو اللوح المحفوظ، كما كان الرسول يماثل السابق، أو العقل الأول. نعم هذا ما يعتقدونه."

كما ذكر الداعي إدريس المكرمي نقلا عن علي أنه قال:"أنا اللوح المحفوظ ... أنا أهلكت القرون، وأن ميتنا لم يمت وقتيلنا لم يقتل، ولا نلد ولا نولد" (زهر المعاني 76) . وقال جعفر بن منصور اليمن مبينا الرب في قوله تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة} يعني مشرقة {إلى ربها ناظرة} يعني أمير المؤمنين صلوات الله عليه" (الكشف 37) ."

هذا وان الألوهية ليست بمقتصرة على الناطق والاساس، أي على النبي والوصي حسب زعمهم، بل إن الأئمة كلهم من أولاد علي وآبائه يملكون اختيارات الألوهية، ويتحلون بأوصاف الربوبية. فنقلوا -كذبًا- عن أبي الباقر جعفر أنه سئل عن صفة الرب فقال:"خمس كلمات: الله أحد، محمد الصمد، فاطمة لم تلد الحسن، ولم يلد الحسين، ولم يكن لأمير المؤمنين علي بن ابي طالب كفو أحد". (الشموس الزاهرة حاتم إبراهيم 36) . وأما عبدالمطلب فقد قالوا فيه:

وكان رب الوقت عبدالمطلب ... وهو الذي به المتم قد غلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت