(القصيدة الصورية للداعي الصوري 56) .
وقد قال علي بن سليمان المكرمي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه:"أنه رب العرش العظيم، وأن أبيه هو النبأ العظيم" (حياة الأحرار مخطوطة 13) .
فبناء على ما تقدم فإن الشيرازي الإسماعيلي لا يرى بأسا بإطلاق الابوة على الله المتعالي، ولا بإضافة النبوة إليه فيقول:"نقول في أقوالهم في المسيح: أنه ابن الله، والحواريين أنهم أبناء الله، فإنه لا روعة في هذا القول إلا عند أهل الجهل الذين لم يرتعوا في مراتع العلم" (المجالس المؤيدية 147،148) .
النقد: إن هذه الآراء مستقاة من الفلسفة الافلاطونية فهي قد جردت الله -تعالى عما يقولون- من كل صفة، وصرفتها إلى أول مبدع وهو العقل الأول. قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"إنهم لا يثبتون إلا وجودًا مطلقًا لا حقيقة له عند التحصيل، وإنما يرجع إلى وجود في الأذهان، يمتنع تحققه في الأعيان. فقولهم يستلزم غاية التعطيل وغاية التمثيل؛ فإنهم يمثلونه بالممتنعات والمعدومات، ويعطلون الأسماء والصفات تعطيلًا يستلزم نفي الذات ... إذ سلب النقيضين كجمع النقيضين كلاهما من الممتنعات. (الفتاوى ج3/ 7,8) ."
ولاشك أن قولهم هذا شرك في الاعتقاد والخلق، يخالف تمامًا مفهوم الإسلام للوحدانية والتي أكدتها آيات القرآن الكريم في مثل قوله تعالى: {ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون} (المؤمنون 91) وقوله تعالى: {وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد فإياي فارهبون} (النحل 51) .
عقيدتهم في النبوة نوجزها في النقاط التالية: