الصفحة 51 من 86

وقد أخرج الأمير مجحود من السجن، وأصبح داعية للتوحيد، فقد أرسل معه بعض الدعاة من العلماء لدعوة قبيلة يام فنزل في المنطقة الشمالية من وادي نجران وهي منطقة (يدمه) فهدى الله على يديه ثلاثة من فروع قبيلة يام وهم: آل عرجاء وآل فهاد وآل رشيد. وبقي فرعان من فخذ الوعلة من قبيلة يام وهما آل فطيح آل مطلق، فأخذ مجحود يشن الغارات تتلوها الغارات على هذه الفروع ومن عداهم من أهل نجران رغبة في إسلامهم حتى توفي رحمه الله. وقد قال قبل وفاته هذا البيت من الشعر:

هني من مات في ديرة إسلام ... إسلام يام لا بحي ولا مات

وقد استمرت هذه الفروع الثلاثة من فروع يام على مذهب أهل السنة والجماعة إلى وقتنا الحاضر. وقد تأثر بهم بعض آل فطيح وبعض آل مطلق فدخلوا معهم في مذهب أهل السنة والجماعة. أما بقية بطون يام فلا تزال على المذهب الإسماعيلي إلا بعض الأفراد والمجموعات البسيطة ممن فتح الله على قلبه ونور بصيرته برؤية الحق.

أسأل الله أن يمن على من بقي من بطون يام بهدايته إنه سميع قريب مجيب. اللهم آمين.

عقيدة المكارمة الإسماعيلية

إن للإسماعيلية عقائد خاصة يعتقدونها، أخذوها من الفلاسفة الملحدين، والفرق الضالة، وتأثروا -خاصة- بالفيثاغورية الحديثة، وبالافلاطونية الجديدة، التي عرفت وانتشرت في الأقطار الإسلامية منذ بدء الترجمة، وما بعدها. فأخذت هذه الفلسفة وصبغتها بالصبغة الإسلامية تدليسًا وتلبيسًا على العامة، بل إنها جعلت الفلسفة وسيلة لتقييم القرآن والسنة، فضلت وأضلت عن الصراط المستقيم.

وقبل أن ندخل في بيان العقائد يجب التنبيه إلى أن كتب الإسماعيلية تنقسم إلى قسمين: كتب الظاهر، وكتب الباطن أما كتب الظاهر فإنها كتبت للناس عامة سواء أكانوا إسماعيليين أم غيرهم، كي لا يطلع أحد على حقيقة المذهب وأفكاره وتعاليمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت