الصفحة 45 من 86

في عهد الدولة الصليحية أرسل القاضي لمك إلى القاهرة للاستئذان في بدء دعوة جديدة على الساحل الغربي للهند تشرف عليه دعوة اليمن، فتمت الموافقة على ذلك، فأرسل لمك داعيته عبدالله إلى الهند في سنة (460هـ) فنجحت دعوته هناك، وعين فيها رجلًا منهم هو غرس الدين مرزبان بن إسحاق إلا انه سرعان ما توفي، وكان قد خلف ابنين أكبرهما أسمه أحمد فكلف الابن الأكبر بالدعوة.

استمرت الدعوة المستعلية في اليمن تشرف على أتباعها في كجرات بالهند الذين عرفوا باسم"البهرة"نسبة إلى التجارة لاشتغالهم بها، وهم جماعة من الهندوس اعتنقوا الدعوة الإسماعيلية. وكلمة (بهرة) تعني التاجر باللغة الكجراتية الهندية.

الدعوة المستعلية الطيبية في اليمن في دور الستر:

بوفاة السيدة الحرة انفصلت الدولة عن الدعوة، وتفرغ الدعاة إلى أمور الدعوة، وابتعدوا عن مشاكل السياسة ,واصبح الداعي الذؤيب بن موسى أول داع مطلق في الدعوة الطيبية، إلا أنه لم يلبث أن توفي سنة (546هـ) ، فقام مكانه الداعي إبراهيم بن الحسين الحامدي. ولما توفي الداعي إبراهيم الحامدي سنة (557هـ) نص على ابنه حاتم. وهكذا اصبحت الدعوة الطيبية منظمة دينية محضة، ولجأت إلى التستر خاصة بعد أن سيطر على اليمن علي بن مهدي، الذي ظلت له السلطة إلى أن فتح اليمن تورانشاه الايوبي، واصبح المذهب السني المذهب الغالب على اليمن، وخاصة فيما يسمى اليمن الأسفل.

انتقال رئاسة الدعوة الطيبية إلى الهند:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت