فقد توفي الآمر ولم يترك له خلفا على الراجح، وهو ما عليه أكثر المؤرخين، فتولى الأمر من بعده ابن عمه عبدالمجيد الذي تلقب فيما بعد بالحافظ لدين الله، إلا أن الإسماعيلية المستعلية ينكرون ذلك ويقولون: إنه ولد له ولد سماه الطيب، وجعل الإمامة فيه، واخبر السيدة الحرة بذلك، لكنهم لم يستطيعوا إثبات وجوده، ولا أين مكان مكوثة وقيامه بعدئذ. فعلى الآمر كانت نهاية الإمامة الإسماعيلية عند طائفة، لأنه لم يتول بعده إلا الكفلاء الأربعة: الحافظ عبدالمجيد، والظافر إسماعيل ابن الحافظ، والفائز عيسى بن الظافر، والعاضد عبدالله بن الحافظ، الذي قضى على حكمه صلاح الدين الأيوبي.
فهؤلاء لا يعدون من الأئمة الإسماعيلية على رأي جميع طوائفهم، ويعد عهدهم عهد الكفلاء. وعلى ذلك كان آخر الأئمة في دور الظهور هو الآمر بن المستعلي، وبه انتهى ذلك الدور وبدأ دور الستر مرة ثانية عند من يعتقد بولد الآمر الطيب ابي القاسم، وهؤلاء يسمون الطيبية المستعلية. أما النزارية فإنهم يعدون المستنصر آخر الأئمة في دور الظهور، ولا يؤمنون بإمامة المستعلي ولا الآمر ابنه.
ولما وصل خبر وفاة الإمام الآمر إلى دعاة اليمن قامت السيدة الحرة ومعها الداعي الذؤيب بن موسى الوادعي بأخذ البيعة والعهد للإمام المزعوم الطيب بن الآمر، وفي الوقت نفسه فصلت وظائف الدعوة نهائيًا عن وظائف الدولة، وعينت الداعية الذؤيب بن موسى الوادعي أول داع مطلق ليقوم بالدعوة نيابة عن الإمام المستتر الطيب بن الآمر!!! وذلك في محاولة لمقاومة الإشراف العبيدي عليها. إلا أن الزريعيين الذين استقلوا بعدن استجابوا لعبدالمجيد فأطلق على زعيمهم سبأ لقب داعي وهو منصب سياسي لأن عبدالمجيد ليس من الأئمة. ونظرًا للضعف الذي حل بالصليحيين في أعقاب وفاة الحرة آلت حصون وقلاع الصليحيين إلى الزريعيين.
نشر الدعوة الإسماعيلية في الهند: