الصفحة 37 من 86

ونعود الآن إلى الدعوة في المغرب، فقد خرج إليها سعيد (المهدي) إلا أنه في طريقه إليها قبض عليه من قبل العباسين لكن أبو عبدالله الشيعي احتال في إخراجه من محبسه فتسمى سعيد حنيئذ بعبيد الله وتكنى بأبي محمد وتلقب بالمهدي، وزعم أنه إماما علويا من نسل محمد بن إسماعيل، بينما هو من نسل ميمون القداح. وعندما وصل إلى قبيلة كتامة سار أمامه ابو عبدالله الشيعي وهو يقول: هذا إمامكم، هذا إمام الحق، هذا هو المهدي. هذا وقد نهج دعاة عبيد الله المهدي أساليب عنيفة لإرغام الناس بالدخول في المذهب الإسماعيلي، فمن أجابهم أحسنوا إليه ومن أبى حبس أو قتل.

ومن جانب آخر أخذ في ترويج العقائد الإسماعيلية من سب الصحابة وبالغ في ذلك، ومن السماح للشعراء بمدحه بما هو كفر، فهذا الشاعر محمد البديل يقول للمهدي عندما أتى رقادة:

حل برقادة المسيح ... حل بها آدم ونوح

حل بها أحمد المصطفى ... حل بها الكبش والذبيح

حل بها ذو المعالي ... وكل شيء سواه ريح

وأخذ في توطيد حكمه بالسيف والظلم حتى استقر له ذلك في المغرب. وعلى ذلك قال القاضي عياض:"اجمع العلماء بالقيروان أن حال بني عبيد حال المرتدين والزنادقة".

وقد تعاقب على الدعوة العبيدية (الفاطمية) عدد من الأئمة جاءوا على النحو التالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت