تعتبر فرقة الإسماعيلية من غلاة الشيعة، ومن الحركات الباطنية التي اتخذت التشيع لآل البيت ستارًا لها تحاول من خلاله تحقيق مطا معها وأهدافها بغية تقويض الإسلام وهدم أركانه.
لذا كان لابد من الحديث أولا عن بدء التشيع بلمحة موجزة، ثم بعد ذلك نعرض لنشأة الإسماعيلية.
المراحل التي مر بها مفهوم التشيع:
كان مدلول التشيع في بدء الفتنة التي وقعت في عهد علي رضي الله عنه بمعنى المناصرة والوقوف إلى جانب علي رضي الله عنه ليأخذ حقه في الخلافة بعد الخليفة عثمان رضي الله عنه، وأن من نازعه فيها فهو مخطئ يجب رده إلى الصواب ولو بالقوة. وكان هؤلاء من شيعة علي رضي الله عنه بمعنى أنصاره وأعوانه. ومما يذكر لهم أنهم لم يكن فيهم من بغى على المخالفين لهم؛ فلم يكفروهم، ولم يعاملوهم معاملة الكفار، بل يعتقدون فيهم الإسلام، وأن الخلاف بينهم لم يتعد وجهات النظر في مسألة سياسية حول الخلافة.
ولم يقف الأمر عند ذلك المفهوم من الميل إلى علي رضي الله عنه ومناصرته، إذ انتقل نقلة أخرى تميزت بتفضيل علي رضي الله عنه على سائر الصحابة. وحين علم علي رضي الله عنه بذلك غضب وتوعد من يفضله على الشيخين بالتعزير، وإقامة حد الفرية عليه.
ثم بدأ التشيع بعد ذلك يأخذ جانب الغلو أكثر، والخروج عن الحق، وبدأ الرفض يظهر، وبدأت أفكار ابن سبأ اليهودي تؤتي ثمارها الخبيثة، فأخذ هؤلاء يظهرون الشر، فيسبون الصحابة ويكفرونهم ويتبرؤون منهم، لزعمهم أن الصحابة اغتصبوا الخلافة من علي رضي الله عنه وأن الرسول - قد نص عليه، وهذا محض افتراء وكذب، ولم يستثنوا من الصحابة إلا عدد قليل منهم. وكان ابن سبأ هو الذي تولى كبر هذه الدعوة الممقوتة الكافرة، وقد علم علي رضي الله عنه بذلك فنفاه إلى المدائن.