الصفحة 30 من 86

واستمرت هذه الدعوى الخبيثة بعد مقتل علي رضي الله عنه وانقسمت الشيعة إلى فرق عديدة أوصلها بعض العلماء إلى ما يقارب السبعين فرقة. ومن الطبيعي جدًا أن يحصل الخلاف بين الشيعة شأنهم شأن بقية الفرق أهل الأهواء؛ فما داموا قد خرجوا عن الذي ارتضاه الله لعباده، واستندوا إلى عقولهم وأهوائهم فلا بد أن يقع الخلاف. وبما أن أساس الشيعة الذي قامت عليه هو القول بالنص على الإمامة كما يزعمون فقد أصبحت أيضا الإمامة هي سبب افتراق الشيعة إلى فرقة تكفر كل فرقة الأخرى، ومن ذلك الإسماعيلية كما سنرى.

نشأة الإسماعيلية:

تعود جذور هذه الفرقة إلى الشيعة الإمامية الاثنى عشرية في نشأتها. وتلتقي معها في القول بإمامة جعفر الصادق رحمه الله ومن قبله من الأئمة إلا أنه بعد وفاة جعفر سنة (147هـ) حصل انشقاق بين الشيعة، ففريق ساق الإمامة إلى موسى الكاظم بن جعفر الصادق، فسموا الموسوية الإمامية الاثنى عشرية، وفريق آخر ساق الإمامة إلى إسماعيل بن جعفر الصادق فسمو بالإسماعيلية.

وكان إسماعيل هذا قد مات في حياة أبيه إلا أن الإسماعيلية قالت: إن الإمامة لا تكون إلا في الأعقاب، ولا ينبغي أن تنتقل إلى أخيه، فالإمام بعد إسماعيل ابنه محمد بن إسماعيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت