1 ـ البلوغ: وهو كناية عن وصول الطفل اليتيم إلى مرحلة النضوج البدني والذي هو تعبير عن قدرته على ممارسة العملية الجنسية [1] .
2 ـ الرشد: وهو ضد السفه, والرشد هو صلاح العقل ونضوجه. وقيل: الصلاح في العقل والدين. والمقصود هنا: حسن التصرف في المال ووضعه في مواضعه, وعدم التبذير به.
ويلزم الارتباط بين هذين الشرطين فلا يكفي أحدهما دون الآخر. وذلك مستفاد من قول الله تعالى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَاكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَاكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللّهِ حَسِيبًا} [النساء:6] .وأرى أنه ينبغي على ولي اليتيم أن يربيه ويدربه تدريجيًا على حسن استخدام المال و عدم الإسراف حتى إذا بلغ كان أهلًا لتحمل أعباء هذا المال وحسن التصرف فيه.
* ونالت اليتيمة في القرآن رعاية خاصة غير ما سبق:
فقد كفل الإسلام للمرأة عمومًا جميع حقوقها المالية، والاجتماعية, وجعلها تتصرف في مالها بكامل الحرية والاختيار. والشريعة قد أولت يتامى النساء عناية أكثر, فكما عالجت مشكلة اليتامى الصغيرات من الناحيتين المادية والاجتماعية - كما سبق بيانه- شأنها في ذلك شأن اليتامى الذكور, عالجت أيضًا مشكلة اليتيمات إذا بلغن سن الزواج ,فقد جاءت آيتان مرتبطتان من حيث الغاية والهدف لمعالجة هذه المشكلة:
-الآية الأولى هي قول الله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا} [النساء:3]
ومعنى الآية: إن خشيتم أيها الأولياء على النساء اليتامى ألا تعدلوا فيهن إذا تزوجتم بهن - بأن تسيئوا إليهن في العشرة، أو بأن تمتنعوا عن إعطائهن الصداق المناسب لهن - فانكحوا غيرهن من النساء الحلائل اللائي تميل إليهن نفوسكم ولا تظلموا هؤلاء اليتامى بنكاحهن دون أن تعطوهن
(1) - علامات البلوغ عند الفقهاء خمسة: ثلاثة يشترك فيها الذكور والإناث. واثنان تختص بالإناث.
أما المشتركة فهي: 1 ـ الإنبات للشعر الخشن على العانة. /2 ـ السن: أن يبلغ 15 عامًا (على خلاف)
/3 ـ الاحتلام (نزول الماء الذي منه الولد) . . وأما المختصة بالنساء هما: 1ـ الحيض. /2 ـ الحمل.