فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 43 من 52

وكثيرا ما كان ابن تيمية رحمه الله يتمثل بهذا البيت الذي يحضرني في هذا المجال.

وليس يصح في الأذهان شيء إذا احتاج النهار إلى دليل

وختاما ما أجمل أن ننهي هذا المقال بهذه الصورة التي تلوح لسيد في مخيلتي وهم يسوقونه إلى خشبة المشنقة يتقدم إليه شيخ من المشايخ الرسميين الذين يمثلون عادة ليلقنوا الذي سيعدم كلمة الشهادتين ، إذ أن هذا من مراسيم عملية الإعدام ، تقدم الشيخ إلى سيد فقال له: يا سيد! قل أشهد أن لا إله الآ الله ، فالتفت إليه الأستاذ سيد قائلا: حتى أنت جئت تتم المسرحية ، نحن نعدم لإننا نقول لا إله الآ الله وأنتم تأكلون خبزا بلا إله الأ الله ، إتق الله يا هذا ، ولا تبق سيفا للظالمين.

وختاما فليس هذا إلا دفاعا عن الحق -والله يشهد- وليس تعصبا لسيد قطب ، وإن كنت أعتبر سيدا أكثر مفكر في النصف الأخير من القرن العشرين أثر في البشرية وهز الجيل فانتفض بإسلامه ، ورسم معالم الطريق ، وأقام الظلال لتستريح الأجيال المسلمة من هجير الجاهلية ولفحها وتتقي حرها وصلاءها ، نرجو الله أن يغفر لنا أجمعين.

ووضح خصائص التصور وبين المقومات ، حتى يكون للشخصية المسلمة خصائصها ومقوماتها ، وبشرنا أن (المستقبل لهذا الدين) بعد أن وضح لنا حقيقة (هذا الدين) .

لقد هال الأستاذ سيد الصمت الرهيب المطبق من قبل الجماهير المتفرجة على قمع الحركة الإسلامية واجتثات الإسلام من الجذور على يد الطواغيت المسمين بأسماء المسلمين ، وفكر طويلا في سر موقف الجماهير غير عابئه ولا آبهة بما يجري للمسلمين من إبادة ، بين ظهرانيهم فخرج بنتيجة: (أن الجماهير لم تفهم لا إله الآ الله) .

ومن هنا نذر بقية حياته المباركة لتوضيح معنى لا إله إلا الله وتعميقها في النفوس حتى تؤتي ثمارها جنية مباركة في واقع الحياة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت