والنظرية الإسلامية: أن الخلق غير الخالق ، وأن الخالق ليس كمثله شيء... ومن هنا تنتفي من التصور فكرة وحدة الوجود....أي بمعنى أن الوجود وخالقه وحدة واحدة ، أو أن الوجود إشعاع ذاتي للخالق ، أو أن الوجود هو الصورة المرئية لموجده ، أو على أي نحو من أنحاء التصور على هذا الأساس) (1) . 1- في ظلال القرآن مجلد (1 /601) ط/دار الشروق.
وما أجملها من عبارة له -رحمه الله- يقول فيها: (وعقيدة أن لله -سبحانه- ولدا عقيدة ساذجة ، منشؤها قصور في التصور يعجز عن إدراك الفارق الهائل بين الطبيعة الإلهية الأزلية الباقية والطبيعة البشرية المخلوقة الفانية ، والقصور كذلك عن إدراك حكمة السنة التي جرت بتوالد أبناء الفناء ، وهي التكملة الطبيعة لما فيها من نقص وقصور لايكونان لله) (1) . 1- في ظلال القرآن مجلد (3/5081) ط/دار الشروق.
ويقول: (الحقيقة الإعتقادية التي تنشأ في النفس من تقرير حقيقة الوحدانية.. حقيقة أن الوهية الخالق تتبعها عبودية الخلائق.. وأن هناك فقط الوهية وعبودية ، الوهية واحدة وعبودية كل شيء ، وكل أحد في هذا الوجود) (1) . 1- في ظلال القرآن مجلد (2/818) ط/دار الشروق.
هذه عبارة سيد قطب: يهاجم فيها بالنص (القول بوحدة الوجود) ويصرح فيها باللفظ مئات المرات ، أن مقام الإلوهية غير مقام العبودية (وأن الخالق غير الخلق... فهناك إذن وجودان متمايزان.. وجود الله ووجود ما عداه من عبيد الله) .
فهل هذه تلتبس وتشبه عبارات القائلين بوحدة الوجود مثل ابن عربي ويسمى في حالة باله ويسمى في حالة العبيد (1) . 2- الفتوحات المكية لابن عربي الباب (921) .