العبارات أدبية بأسلوب رائع رصين وفيها خفاء في المعنى وبعض الإبهام وهي تتضمن في ذاتها (الفرق بين الخالق والمخلوق) فهو يقول: مستصحبه رؤية هذه الحقيقة في كل وجود آخر انبثق عنها إذن فهما وجودان: وجود الله ، ووجود كل شيء آخر انبثق من إرادة الله.
هذه واحدة ، والشيء الآخر أن المسألة والقضية هي: مجرد مشاعر ورؤية قلبية فالعبارات تقول: وهذه درجة يرى فيها القلب يد الله في كل شيء يراه ، وأما إذا أردنا الوقوف على ظاهر الألفاظ فهل يرى القلب يد الله? (1) . 1- قال ابن القيم في مدارج السالكين (1/451) : (الفناء: هذا الإسم يطلق على ثلاث معان:
أ- الفناء عن وجود السوى (غير الله) : فهذا فناء الملاحدة القائلين بوحدة الوجود.
ب- الفناء عن شهود السوى: فهو الفناء الذي يشير إليه أكثر الصوفية المتأخرين وهو الذي بنى عليه أبو إسماعيل الأنصاري كتابه ، وليس مرادهم فناء وجود ما سوى الله في الخارج بل فناؤه عن شهودهم وحسهم ، فحقيقته: غيبة أحدهم عن سوى مشهوده (الله) .
ج- الفناء عن إرادة السوى: وهو فناء خواص الأولياء وائمة المقربين ، فيغنى بمراد محبوبه منه عن مراده هو من محبوبه.