لقوله تعالى: (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) (الأحزاب:59) ... عن أم عطية قالت: أمرنا رسول الله صلى الله عليه، وسلم أن نخرجهن في الفطر، و الأضحى العواتق، و الحيض وذوات الخدور. فأما الحيض فيعتزلن الصلاة، و يشهدن الخير، و دعوة المسلمين، قلت: يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب , قال: لتلبسها أختها من جلبابها [1] .
فالرسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر جميع المسلمات أن تلبس الحجاب إن أردن الخروج، و عند عدمه لا يمكنها أن تخرج.
و لقوله عليه الصلاة و السلام: (( إياكم، والدخول على النساء , فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو , قال الحمو الموت ) ) [2] .
عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُا سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ يَقُولُ لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ وَلَا تُسَافِرْ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ امْرَأَتِي خَرَجَتْ حَاجَّةً وَإِنِّي اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا قَالَ انْطَلِقْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ [3] [واللفظ لمسلم]
ففي هذه الأحاديث، و غيرها تصريح بعدم إجازة الدخول على النساء، وبعدم الخلوة مع المرأة الأجنبية إلا مع ذي محرم حفاظا على الأعراض، و وقاية من القيل و القال و الفتن.
(1) 3 - صحيح مسلم , ج2/ 606 برقم 883. صحيح البخاري ,ج1/ 123 برقم 318.
(2) 4 - صحيح مسلم ج4/ 1711 برقم 2172 - صحيح البخاري , ج5/ 2005 برقم 4934.
(3) 5 - صحيح مسلم ,ج2/ 978, برقم 1341 -صحيح البخاري ج3/ 1094 برقم 2844.