فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 14

الشبهة الثانية: إنّ من حقّ المرأة أن تعمل وتتكسّب من أيّ مهنة شاءت كما يفعل الرجل طالما أن ذلك نابع من رغبتها، ولها قدرات على العطاء والإنتاج والإبداع لا تقل عن الرجل، كما أن منعها من العمل لا يتمشّى مع روح العصر ومتطلباته، حيث تقضي ظروف المعيشة الراقية أن يتاح للمرأة صنوف الأعمال التي ترغب فيها [3] .

والجواب:

1 -إننا في هذا العصر نشهد على ملأ من الناس مشاركةَ النساء للرجال في كثير من الأعمال، فماذا حققت المرأة من وراء ذلك غير خراب البيوت الآمنة وانحلال الأخلاق وفساد المجتمع وتشرّد الأطفال وظهور البطالة في صفوف الرجال؟!

2 -وإذا كانت المرأة نجحت في بعض الأعمال الحرة فلا يعني ذلك أن المرأة أثبتت كفاءتها في هذا المجال أو ذلك؛ لأن الحالات الفردية لا يمكن تعميم الحكم على ضوئها، وهب أن المرأةَ بالفعل برزت في عمل ما وفاقت فيه الرجال، فهل يعتدّ به وقد أخفقت في الأمومة وأضعفت الثروة الحقيقية للأمة، ألا وهي إنتاج القرائح النيّرة بتربية الأجيال؟!

3 -بالاطلاع على معطَيات العلوم الحديثة الكاشفة عن مختلف حالات المرأة النفسية يتضح أن هناك عوائق ذاتية تؤثر على عمل المرأة وتخفق من أداء واجباتها المهنية، منها:

أ- أن كيان المرأة النفسي والجسدي قد خلقه الله على هيئة تخالف تكوين الرجل، وقد بني جسم المرأة ليتلاءم مع وظيفة الأمومة ملاءمة كاملة، كما أن نفسيتها قد هيئت لتكون ربة أسرة وسيدة البيت.

ب- يعتري النساء بحكم الأنوثة جملة من الحالات تمنعها قهريًا من العمل، كإصابتها بآلام الحيض والحمل والولادة ومتاعب الرضاع بعد ذلك، وصدق الله تعالى إذ يقول: {حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِى عَامَيْنِ} [لقمان:14] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت