فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 14

الشبهة الأولى:"إن منعَ المرأة من العمل مطلقًا هو تعطيل لقوّة نصف المجتمع، ومن الظلم أن تبقى الإناث فارغات اليد من العمل، عاطلات عن الكسب، وإن البلدان الإسلامية اليوم في جملتها متخلّفة، وهذا يعني أنها تحتاج لبنائها إلى تجنيد كل الطاقات رجالًا ونساءً" [1] .

والجواب:

1 -إن المرأة إن أدّت واجباتها الأساسية كزوجة وأم وفرد له مسؤولياته في الأسرة على الوجه المطلوب الذي رسمه الإسلام لا تكون امرأةً عاطلة عن العمل بحال.

يقول برناردشو:"إن العمل الذي تنهض به النساء هو العمل الذي لا يمكن الاستغناء عنه، هو حمل الأجنة وولادتها ... لكنهنّ لا يؤجرون على ذلك بأموال نقدية، وهذا ما جعل الكثير من الحمقى ينسون أنه عمل على الإطلاق".

2 -من الشطط أن يمجَّد عمل المرأة خارج البيت مقابل تركها لمهمّتها البيتية الجسيمة، وعلى حساب أمومتِها وأنوثتها، وإنّ المتتبّع للآيات القرآنية والأحاديث النبوية المتعلّقة بنظام الأسرة يحسّ بعِظَم الدور المنوط بالمرأة وضخامة المسؤولية الملقاة على كاهلها.

3 -إنّ مقوّمات مجد الأمة وتقدّمها ضربان: ضرب روحي يتمثل في قوة عقائدها واعتزازها بثروتها من القيم والمثل العليا، وضرب حسّي يتمثّل في قوة جيشها ونظامها واقتصادها، وكلما كان حظ الأمة من كلا هذين الضربين أوفر كان حظها من مجد الأمة وتقدمها أعلى وأبين، والإسلام جاء بتحقيق هذين الضربين، فأوكل المهمّة الأولى للمرأة بالقيام على تربية الأولاد وإنتاج ثمرات قرائحهم وغرس القيم المثلى في نفوسهم، كما أوكل المهمة الثانية للرجال بالقيام على الإنتاج وتنمية الثروة وكسب الرزق.

4 -ليس بخاف أنّ التحسّر على بقاء المرأة في البيت دون مشاركتها في الأعمال الحرة نظرة غربية المولِد والمنشأ، والتي تدعو إلى تدنيس المحصَنات الغافلات المؤمنات تقليدًا للغرب [2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت