اللهم ارزقنا التواضع.. اللهم حبّب الينا التواضع.. اللهم انا نعوذ بك من الكبر.. اللهم كرّه الينا الكبر.. اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.
الصدق
خلق الأنبياء
ان خلق الصدق صفة ملازمة للأنبياء، فلا يمكن لنبي من الأنبياء أن يكون له كذبة واحدة فهذا مستحيل. فهو صفة لصيقة لكل نبي من الأنبياء، وكلما مدح الله تبارك وتعالى في كتابه نبيا من أنبيائه يصفه بأنه صادق، يقول تعالى: { واذكر في الكتاب ابراهيم، انه كان صدّيقا نبيّا} مريم 41.
ويقول: { واذكر في الكتاب ادريس، انه كان صدّيقا نبيا} مريم 56. ويقول: { واذكر في الكتاب اسماعيل، انه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا} مريم 54.
أرأيت انها صفة لازمة لكل نبي من الأنبياء، لا بد أن يتصف بها الى الحد الذي لا يرتب ولا يشكفيه أحد لحظة واحدة، انها صفة أصيلة لهم.
الصادق الأمين
وان كان هناك صفة لا بد أن يشتهر بها حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم قبل البعثة، فلا بد أن تكون الصدق. فكان صلى الله عليه وسلم يلقب قبل البعثة، بالصادق المين.
سبحان الله.. أربعون سنة قبل البعثة يلقب فيها النبي صلى الله عليه وسلم بالصادق الأمين.. تعلم من حبيبك.
ما جرّبنا عليك كذبا قط!!
وبعد ثلاث سنوات من بعثته يكلفه الله بالجهر بالدعوة { فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين} الحجر 94. فيصعد النبي صلى الله عليه وسلم فوق جبل الصفا وينادي"يا بني كذا.. يا بني كذا"ليجمع القبائل. فأتوا اليه جميعا حتى أنه من كان لا يستطيع أن ياتي، يرسل رسولا عنه. فلما تجمعوا قال النبي صلى الله عليه وسلم:"أرأيتم لو اخبرتكم أن خلف هذا الجبل خيلا تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدّقي؟"فقالوا: ما جرّبنا عليك كذبا قط، فقال:"اني نذير اليكم بين يدي عذاب شديد..."رواه مسلم 507 والترمذي 3363 والامام أحمد 1\281 والبيهقي 9\7، فيرد أبو لهب قائلا: تبا لك ألهذا جمعتنا!!