الله أكبر.. لقد أقام الرسول صلى الله عليه وسلم عليهم الحجة، فلقد قال لهم في البداية كلاما لعدم التصديق، فجبل الصفا جبل قصير، ومع ذلك يقول:"ماذا تقولون"فيعلنوها صريحة مدويّة:"ما جربنا عليك كذبا قط"وحتى بعد قوله أنه نبي كان رد أبي لهب: تبا لك، ولم يجرؤ أن يكذب النبي.
الصادق المصدوق
يروى عن عبدالله بن مسعود فيقول: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الصادق الكصدوق:"ان أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة.."رواه البخاري 3208 ومسلم 6666 وأبو داود 4708، الى آخر الحديث. ان هذا الحديث حينما يقوله الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك الوقت أغرب من الخيال، فلم يكن هناك أي دليل عليه، أما الآن فانه أصبح من مقتضيات العلم الحديث.
اقرأها مرة أخرى."الصادق المصدوق"انه شيء خيالي ليس لهم أي صلة به ولكن.. انه الصادق المصدوق فكيف لا يصدقونه..!؟
أيصدّق بعد ذلك..!؟
تخيّل معي لو شهر عن نبي من الأنبياء أنه كذب كذبة واحدة.. أيصدّق بعد ذلك..!؟
لا يمكن.. مستحيل حدوث ذلك.. أما قلت لك انها صفة لازمة ومهمة ويحتاجها كل نبي.
"ومن اصدق من الله قيلا"
وانظر كيف يعاملنا ربنا.. يقول تبارك وتعالى: { الله لا اله الا هو، ليجمعنّكم الى يوم القيامة لا ريب فيه، ومن أصدق من الله حديثا} النساء 87. بعدما انسابت هذه الآية الى أعماق نفسك وأثرت ذلك التأثير أتصدق يوم القيامة..!؟ تقول طبعا أصدّق.. فماذا عملت له!؟
ويقول الله تبارك وتعالى آية حبيبة الى نفوسنا.. ألا وهي: { والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا وعد الله حقا، ومن أصدق من الله قيلا} النساء 122.