فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 136

قبّل يد أبيك وأمك، اذهب لأقاربك الفقراء، وزرهم واسأل عنهم، لا تستهزئ بأحد أيا كان، اركب المواصلات بدلا من سيارتك يوما، اخرج بملابس جميلة وانيقة، ولكنها متواضعة مقارنة بلبسك، احمل الحقيبة الثقيلة عن جارك وأوصله الى البيت، لا تفرح بمن يمدحك، لا تغضب ممن يسيء اليك، تودد لمن هو أقل منك في المستوى الاجتماعي، سلم على بوّاب العمارة واسأله عن صحته وأخبار أولاده.. الخ..

الخلاصة: أفضل وسيلة لجعل التواضع خلقا أصيلا فيك أن تبحث عن أصعب الأشياء عليك.. التي لا ترضى نفسك فعلها. وافعلها.. وسيصبح التواضع لك كالماء والهواء.. لا تستطيع الحياة بدونه.

كيف تعرف أنك أصبحت متواضعا؟

ان كنت تريد معرفة: هل أصبحت متواضعا ام لا؟ فعليك بهذه الوسيلة العملية:

قل لأحد أصدقاءك أو جيرانك أو اولادك أو أقاربك ( المهم انسان تثق فيه) أن يسأل الخادم، يسأل صديقك، يسأل قريبك الفقير، يسأل أمك وأباك، يسأل أي انسان تعامله:

"ما رأيه فيك؟".

وهنا ستعرف هل أنت أصبحت متواضعا أم لا، واعلم أن بسطاء الناس لن يجاملوك.

وذكّر فان الذكرى تنفع المؤمنين

افتحوا قلوبكم.. جددوا نيتكم.. واقبلوا مني هذه الهدية:

"كان النبي صلى الله عليه وسلم أشد الناس تواضعا، وأبعدهم عن الكبر، يمنع عن القيام له كما يقومون للملوك، وكان يعود المساكين، ويجالس الفقراء، ويجيب دعوة العبد ويجلس في أصحابه كأحدهم، وكان يخصف نعليه ويخيط ثوبه، ويعمل بيديه، كما يعمل أحدكم في بيته، وكان بشرا من البشر!؟ يفلي ثوبه ويحلب شاته ويخدم نفسه، وكان لا يدع احد يمشي خلفه، وكان لا يترفع على عبيده وامائه في مأكل ولا ملبس، ويخدم من خدمه، ولم يقل لخادم أف قط، ولم يعاتبه على فعل شيء أو تركه، وكان يحب المساكين ويجالسهم ويشهد جنائزهم، ولا يحقّر فقيرا لفقره".

ان أردت أن ترد الهدية..

( فكن متواضعا) تلك هديتي..

وتذكر:"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت