فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 460

الشرعي الخاص بهذه النازلة مع ضرورة مراعاة مقاصد الشريعة وقواعدها الكلية.

يقول الإمام الشاطبي: «إنّ وضع الشرائع إنما هو لمصالح العباد في العاجل والآجل معًا» [1] .

ويقول المرداوي: «إنّ الله سبحانه شرع أحكامه لمصالح العباد، عُلِم ذلك بطريق الاستقراء» [2] .

فهذه الأسرار والغايات التي وُضِعت الشريعة لأجلها من حفظ الضروريات وإصلاح لأحوال العباد في الدارين معرفتها ضرورية على الدوام ولكل الناس، فالمجتهد يحتاج إليها عند استنباط الأحكام، وفهم النصوص، وغير المجتهد للتعرف على أسرار التشريع.

والناظر في النوازل في أمَسِّ الحاجة إلى مراعاة فهم النصوص لتطبيقها على الوقائع وإلحاق حكمها بالنوازل والمستجدات، وكذلك إذا أراد التوفيق بين الأدلة المتعارضة، فإنه لابد وأن يستعين بمقصد الشرع [3] .

(1) الشاطبي، إبراهيم بن موسى، الموافقات في أصول الفقه، تحقيق: عبد الله دراز، (بيروت: دار المعرفة، الطبعة الثانية، 1416 هـ - 1996 م) ج 2، ص 6.

(2) المرداوي، علي بن سليمان، التحبير شرح التحرير في أصول الفقه، تحقيق: د. عبد الرحمن الجبرين، د. عوض القرني، د. أحمد السراح، (الرياض: مكتبة الرشد، الطبعة الأولى، 1421 هـ - 2000 م) ج 7 ص 3408.

(3) انظر: ابن عاشور، محمد الطاهر، مقاصد الشريعة الإسلامية، تحقيق الطاهر الميساوي (عمَّان، الأردن، دار النفائس، الطبعة الثانية،1421 هـ 2001 م) ص 183.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت