فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 460

لسد نقص في الجسم، وتستعمل الأدوية أيضًا في التشخيص والوقاية من الأمراض. وقد تكون الأدوية من أصل نباتي، أو حيواني، أو معدني، كما قد تكون مركبًا تركيبًا تخليقيًا في المختبر [1] .

المطلب الثاني: حكم التداوي:

جاءت النصوص الشرعية صحيحة وصريحة في مشروعية التداوي والحث عليه من الكتاب والسنة، فمن ذلك قوله تعالى عن النحل: {يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ} [النحل:69] ، وقوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) } [النساء:29] ، وهذه الآية متضمنة مشروعية التداوي، والطب العلاجي والوقائي، وبها استدل عمرو بن العاص - رضي الله عنه - حين امتنع من الاغتسال بالماء البارد خوفا على نفسه منه، فأقره رسول الله صلى الله عليه وسلم على احتجاجه هذا [2] .

ومن السنة المطهرة قوله صلى الله عليه وسلم: «تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللهَ - عز وجل - لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً، غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ الْهَرَمُ» [3] .

(1) القاموس الطبي العربي، موقع طبيب على الإنترنت www.altibbi.com. تاريخ التصفح،22/ 1/2010 م.

(2) انظر: ابن عطية، عبد الحق بن غالب الأندلسي، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، تحقيق: عبد السلام عبد الشافي محمد (لبنان: دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى 1413 هـ- 1993 م) ج 5، ص 150.

(3) سبق تخريجه، ص (50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت