فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 460

القول الثاني: (ما يدخل عن طريق الإحليل مفسد للصوم)

وهو قول الشافعية [1] ، وقول أبي يوسف من الحنفية.

أقوالهم:

• الشافعية:

قال الماوردي: «لو قَطَّر في إحليله دواء أفطر به، وسواء وصل إلى المعدة أم لا» [2] .

وهذا يبين أنَّ الشافعية يرون أن داخل الإحليل والمثانة جوف بنفسها [3] .

وقال النووي: «ولو قَطّر في إحليله شيئًا لم يصل إلى المثانة فأوجه: أصحها: يفطر، والثاني: لا، والثالث: إن جاوز الحشفة أفطر، وإلا فلا» [4] .

قول أبي يوسف حكاه الزيلعي:

قال الزيلعي: «إن أقطر في إحليله لا يفطر، وقال أبو يوسف يفطره» [5] .

(1) ذهب بعض الشافعية إلى أن التقطير في الإحليل لا يفسد الصوم مالم يصل المثانة؛ لكنّ القول المعتمد في المذهب هو القول بفساد الصوم بمجرد الإقطار والإدخال في الأحليل. انظر: النووي، يحيى بن شرف الدين، المجموع شرح المهذب، مرجع سابق، ج 6، 320.

(2) الماوردي، علي بن محمد بن حبيب، الحاوي الكبير، مرجع سابق، ج 3، ص 456.

(3) وقد بين الباحث في ضابط الجوف عند المذاهب أنَّ الشافعية أوسع المذاهب في هذا الباب.

(4) النووي، يحيى بن شرف أبو زكريا، روضة الطالبين وعمدة المفتين، مرجع سابق، ج 2، ص 357.

(5) الزيلعي، فخر الدين عثمان بن علي، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، مرجع سابق، ج 1، ص 330.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت