القول الثاني: (ما يدخل عن طريق الإحليل مفسد للصوم)
وهو قول الشافعية [1] ، وقول أبي يوسف من الحنفية.
أقوالهم:
• الشافعية:
قال الماوردي: «لو قَطَّر في إحليله دواء أفطر به، وسواء وصل إلى المعدة أم لا» [2] .
وهذا يبين أنَّ الشافعية يرون أن داخل الإحليل والمثانة جوف بنفسها [3] .
وقال النووي: «ولو قَطّر في إحليله شيئًا لم يصل إلى المثانة فأوجه: أصحها: يفطر، والثاني: لا، والثالث: إن جاوز الحشفة أفطر، وإلا فلا» [4] .
قول أبي يوسف حكاه الزيلعي:
قال الزيلعي: «إن أقطر في إحليله لا يفطر، وقال أبو يوسف يفطره» [5] .
(1) ذهب بعض الشافعية إلى أن التقطير في الإحليل لا يفسد الصوم مالم يصل المثانة؛ لكنّ القول المعتمد في المذهب هو القول بفساد الصوم بمجرد الإقطار والإدخال في الأحليل. انظر: النووي، يحيى بن شرف الدين، المجموع شرح المهذب، مرجع سابق، ج 6، 320.
(2) الماوردي، علي بن محمد بن حبيب، الحاوي الكبير، مرجع سابق، ج 3، ص 456.
(3) وقد بين الباحث في ضابط الجوف عند المذاهب أنَّ الشافعية أوسع المذاهب في هذا الباب.
(4) النووي، يحيى بن شرف أبو زكريا، روضة الطالبين وعمدة المفتين، مرجع سابق، ج 2، ص 357.
(5) الزيلعي، فخر الدين عثمان بن علي، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، مرجع سابق، ج 1، ص 330.