كان، ولأنّ الدماغ أحد الجوفين فأبطل الصوم ما يصل إليه كالآخر» [1] .
وقال البهوتي: «أو قطر في أذنه ما يصل إلى دماغه لأن الدماغ أحد الجوفين فالواصل إليه يغذيه» [2] .
أدلتهم:
1 -حديث لقيط بن صبرة أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا» [3] .
ووجه الاستدلال: أنه لما بطل الصوم بما يصل إلى الدماغ عن طريق الأنف، فكذلك بما يصل إليه من الأذن؛ لأنَّ الدماغ أحد الجوفين [4] .
والجواب عن هذا الاستدلال:
يجاب عن استدلال الجمهور بأنّ هذا الاستدلال في غير محله، وذلك أنّ الطب الحديث أثبت أنّه لا علاقة بين الأذن والدماغ كما بينَّاه سابقًا.
2 -حديث: «إنما الفطر مما دخل» [5] .
(1) ابن قدامة، عبد الله بن أحمد المقدسي، الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ج 3، ص 352.
(2) البهوتي، منصور بن يونس بن إدريس، كشاف القناع عن متن الإقناع، مرجع سابق، ج 2، ص 318.
(3) سبق تخريجه، ص (126) (في الحاشية) .
(4) انظر: النووي، يحيى بن شرف الدين، المجموع شرح المهذب، مرجع سابق ج 6، ص 320.
(5) سبق تخريجه، ص (131) .