فَرِحَ بِصَوْمِهِ» [1] .
وجه الاستدلال:
أن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، والخلوف يظهر غالبًا بعد الزوال والسواك يزيله.
أجيب عنه:
بأن الحديث لا حجة فيه؛ لأنَّ الخلوف من خلو المعدة، والسواك لا يزيله، وإنما يزيل وسخ الأسنان.
2 -القياس: حيث قالوا إنَّ خلوف فم الصائم أثر عبادة مستطاب شرعًا فلم يستحب إزالته كدم الشهداء [2] .
3 -حديث علي - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا صُمْتُمْ فَاسْتَاكُوا بِالْغَدَاةِ وَلَا تَسْتَاكُوا بِالْعَشِيِّ، فَإِنَّ الصَّائِمَ إِذَا يَبِسَتْ شَفَتَاهُ كَانَ لَهُ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [3] .
وأجيب عنه بأنّه حديث ضعيف لا يصح، فقد قال الدارقطني بعد روايته للحديث: «كيسان-أحد رواةالحديث- ليس بالقوي ثم أخرجه عن كيسان عن
(1) رواه البخاري، كتاب الصوم، باب هل يقول إني صائم إذا شتم، رقم: 1805، ومسلم كتاب الصيام، باب فضل الصيام، رقم: 1151.
(2) انظر: ابن قدامة، عبد الله بن أحمد المقدسي، المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ج 1، ص 70.
(3) رواه الداراقطني، كتاب الصيام، باب السواك، رقم: 7، والبيهقي، كتاب الصيام، باب من كره السواك بالعشي إذا كان صائما، رقم 8120.