الصفحة 26 من 222

وأسألك أخي بالله عليك ما هي آخر مرة خشعت فيها لله في صلاتك؟! وهل كنت تتمنى ألا تقوم من السجود أبدا؟! وما هي آخر مرة وقفت فيها بين يدي الله فخشعت جوارحك واضطرب قلبك؟!

وأنا أخاف ألا نشعر بأهمية هذا الكلام.. لأن بالقلوب بعض القسوة، نحن نأكل ونشرب ونتزوج وننجب ونموت وننسى لماذا خلقنا؟ لقد خلقنا لغاية تخالف هذه الأشياء التي فعلناها ونفعلها ونهتم بها ونحرص عليها! خلقنا لنكون في كنف الله الرحمن وفي خدمة الواحد المنان.. وكفى بك عزا أن يكون لك رب، وكفى بك فخرا أن تكون له عبدا.

وقد جلست مرة مع بعض الشباب وأردنا أن نتذاكر نعم الله علينا، فمنّا من قال الصحة.. ومنا من قال الأولاد.. ومنا من قال السمع والبصر.. وآخر قال امي، وآخر قال المال.. وآخر قال الاسلام.. حتى قال شاب عمره 18 سنة: أعظم نعمة انعم الله بها علينا أن ربنا هو ربنا!!

أفهمت هذا المعنى؟! فهذا الشاب الصغير يشعر بأن أعظم نعمة في الوجود بان ربنا وحده هو القائم على أمورنا.. وهو الذي يتكفل بنا وياخذ بقلوبنا وأيدينا ونواصينا الى طريق الخير والصلاح.. فأعظم نعمة أن الله، والله وحده، هو ربك سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت