فاستشعر هذا المعنى -أيها الأخ- أنت ملك من؟ أنت عبد من؟! هل أنت عبد ذاتك؟ هل أنت عبد شهواتك؟ هل أنت عبد للمال؟! احذر أن تكون من هؤلاء، فقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم على عباد الدنيا والشهوات والزينة فقال صلى الله عليه وسلم:"تعس عبد الدرهم والدينار.. تعس عبد القطيفة.. تعس عبد الخميصة تعس وانتكس، واذا شيك فلا انتقش"رواه البخاري 2886 وابن ماجه 4135، يدعو عليه بأنه لو دخلت فيه شوكة ألا يجد من يخرجها منه!!
هل ذقت حلاوة الصلاة؟!
يقول ابن تيمية: مساكين أهل الدنيا، خرجوا منها ولم يذوقوا أحلى ما فيها! فقيل له وما أحلى ما فيها؟ قال: حب الله عز وجل.
فأنت يا مسكين يا من لم تجرب البكاء في صلاتك بين يدي ربك جل وعلا.
مسكينة يا من لم تشعري بجسدك وقلبك يرتجفان لذنب أذنبتيه، خوفا من الله الواحد القهار.
هل ابتسمت مرة أخي وأنت داخل على الله في صلاتك؟!
واعلم أن كثرة الحركات في الصلاة تدل على عدم حضور القلب وعدم خشوعه لله رب العالمين، ولذا لما رأى سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلا يعبث بلحيته قال: لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه.. وقد صدق لأن الجوارح مرآة القلب.. وكل اناء بما ينضج.