أي لا تمل من الوقوف على باب الحق جل وعلا؛ حتى لو لم يتحقق لك الخشوع في البداية، فلا تتعجل وتترك مجاهدة نفسك لتحصيل الخشوع، بل ابك كثيرا وداوم طرق باب الملك، فانه ولا شك، سيفتح لك، اخشع لله وادعه ولا تقطع الأعتذرا والاحساس بالتقصير.. ولو عصيته فارجع سريعا اليه وتب واستغفر.. ورحم الله من قال:"فاذا فتح الباب للمقبولين، فادخل دخول المتطفلين".. يعني لو فتح الله بابه لعباده الذين يحبهم فادخل في وسطهم، فاذا كان هناك مثلا درس علم في مسجد أو نحوه، فاذهب واجلس مع الجالسين فعسى أن تكون في قوم لا يشقى جليسهم.. واذا كان هناك اخوة ذاهبون للاعتكاف فاعتكف معهم.. وصل معهم قيام الليل.. فالجليس الصالح مثله كمثل حامل المسك اما أن يهديك واما أن تبتاع منه واما أن تشم منه رائحة طيبة..
اذا فتح باب الرحمن في أوقات السحر واجابة الدعاء كالسجود وغيره فأسرع بالدخول.. وابسط يدك للرحمن وقل له: مسكين فتصدق عليّ.. وستشعر حينئذ بحلاوة المناجاة.. وحلاوة الخلوة بالرحمن عز وجل..