فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 361

وقد سمع عمر قراءة خباب.

فلما دخل قال: ما هذه الهينمة ؟ ! قالا: سمعت شيئا ؟ قال: بلى.

قد اخبرت أنكما تابعتما محمدا، وبطش بختنه سعيد بن زيد، فقامت إليه اخته لتكفه، فضربها فشجها، فلما فعل ذلك قالت له اخته: قد أسلمنا، وآمنا بالله، ورسوله، فاصنع ما شئت.

ولما رأى عمر ما باخته من الدم ندم وقال لها: اعطيني هذه الصحيفة التي سمعتكم تقرأون فيها الآن حتى أنظر إلى ما جاء به محمد.

قالت: إنا نخشاك عليها، فحلف أنه يعيدها.

قالت له: وقد طمعت في إسلامه.

إنك نجس على شركك، ولا يمسها إلا المطهرون.

فقام، واغتسل.

فأعطته الصحيفة وقرأ فيها: طه، وكان كاتبا فلما قرأ بعضها قال: ما أحسن هذا الكلام وأكرمه ! ! فلما سمع خباب خرج إليه وقال يا عمر:..فقال عمر عند ذلك: فدلني يا خباب على محمد حتى آتيه فأسلم.

فدله خباب فأخذ سيفه، وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأصحابه فضرب عليهم الباب فقام رجل منهم فنظر من [ خلل ] الباب فرآه متوشحا سيفه، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك.

فقال حمزة: إئذن له فإن كان يريد خيرا بذلناه له، وإن أراد شرأ قتلناه بسيفه.

فأذن له فنهض إليه النبي صلى الله عليه وسلم حتى لقيه فأخذ بمجامع ردائه ثم جذبه جذبة شديدة وقال: ما جاء بك ؟ ما أراك تنتهي حتى ينزل الله عليك قارعة.

فقال عمر: يارسول الله جئت لاومن بالله، وبرسوله.

فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبيرة عرف من في البيت أن عمرا أسلم...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت