-مشروعية تمني القتل في الجهاد في سبيل الله.
-مشروعية تحري مواطن القتل في سبيل الله والخروج من الموطن تحريًا وبحثًا عن مظان القتل.
-يؤخذ من حديث سعد أن طلب الموت في سبيل الله ليس موقوفًا على دفع العدو، وأنه غاية مشروعة بذاتها. قال الإمام النووي: هذا ليس من تمني الموت المنهي عنه، لأن ذلك فيمن تمناه لضرٍ نزل به، وهذا إنما تمنى انفجارها ليكون شهيدًا [1]
باب قوله تعالى: (من المؤمنين رجالٌ صَدَقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم مَن قضى نَحبَه ومنهم مَن ينتظر وما بدَّلوا تبديلًا) الأحزاب 23
12.عن أنس رضي الله عنه قال:"غاب عمي أنس بن النضر عن قتال بدر فقال: يا رسول الله! غبتُ عن أول قتالٍ قاتلتَ المشركين، لئن الله أشهدني قتال المشركين لَيرَينّ الله ما أصنع، فلما كان يوم أُحُد وانكشف المسلمون قال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء - يعني أصحابه - وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء - يعني المشركين - ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ، فقال: يا سعد بن معاذ! الجنةَ وربِّ النضر، إني أجد ريحها من دون أُحد، قال سعد: فما استطعت يا رسول الله ما صنع، قال أنس: فوجدنا به بضعًا وثمانين ضربةً بالسيف أو طعنةً برمح أو رميةً بسهم، ووجدناه قد قُتل وقد مُثِّل به فما عرفه أحد إلا أخته ببنانه. قال أنس: كنا نُرى أو نظن أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه: (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) إلى آخر الآية" [2] .
13.عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"قال سليمان بن داود عليهما السلام: لأطوفنَّ الليلة على مائة امرأة أو تسعٍ وتسعين، كلهنَّ يأتي بفارسٍ يجاهد في سبيل الله. فقال له صاحبه: قل: إن شاء الله، فلم يقل: إن شاء الله، فلم تحمل منهن إلا امرأة واحدةٌ جاءت بشق رجل، والذي نفس محمد بيده لو قال: إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرسانًا أجمعون" [3] .
من فوائد هذا الباب ما يلي:
-جواز أن يُقسم المؤمن على الله معاهدًا على القتال الشديد والموت.
-جواز الانغماس في العدو مع غلبة الظن بالقتل.
-حرص الصحابة رضوان الله عليهم على الشهادة وتألمهم لفوات الفرصة لطلبها.
(1) شرح النووي على صحيح مسلم -4/ 442
(2) متفق عليه واللفظ للبخاري؛ صحيح البخاري - حديث 2805، صحيح مسلم - حديث 1903
(3) متفق عليه - صحيح البخاري - حديث 2819 واللفظ له، وصحيح مسلم - حديث 1654