-الصحابة رضوان الله عليهم هم القدوة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم في حب الشهادة والحرص عليها.
-جواز إلقاء النفس في غمرات الموت طلبًا للشهادة وتسديدًا لثمن الجنة.
-إن موت المجاهد بسلاحه لا ينوي به قتل نفسه لا يطعن في جهاده ولا في استشهاده.
-قال الإمام النووي رحمه الله في فوائد حديث سلمة: ومنها أن من مات في حرب الكفار بسب القتال يكون شهيدًا سواء مات بسلاحهم أو رمته دابته أو غيرها أو عاد عليه سلاحه كما جرى لعامر [1] .
-يؤخذ من ثناء الرسول صلى الله عليه وسلم على عامر ووصفه بأنه جاهدٌ مجاهد مشروعية الاجتهاد في تحري أسباب القتل في سبيل الله وأن هذه درجة فوق مجرد الغزو في سبيل الله مع احتمال السلامة، ولعل ما يُعرف اليوم بالعمليات الاستشهادية يدخل في هذا الباب مع مراعاة الضوابط الشرعية لهذه العمليات.
-إن المسلم مع حرصه على الشهادة حريصٌ على قتل أعداء الله والإثخان فيهم.
باب قوله تعالى: (ولقد كنتم تَمنَّون الموت مِن قَبل أن تلقَوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون) آل عمران 143
9.عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"والذي نفسي بيده! لولا أنَّ رجالًا من المؤمنين لا تطيب أنفسُهم أن يتخلفوا عني، ولا أجد ما أحملهم عليه، ما تخلَّفتُ عن سرِيةٍ تغدو في سبيل الله، والذي نفسي بيده! لوددت أني أُقتَل في سبيل الله ثم أُحيا، ثم أُقتل ثم أُحيا، ثم أُقتل ثم أُحيا، ثم أُقتل" [2]
10.عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"مِن خير معاش الناس لهم رجلٌ ممسكٌ عنان فرسه في سبيل الله، يطير على متنه، كلما سمع هيعةً أو فزعةً طار عليه، يبتغي القتل والموت مظانه، أو رجلٌ في غُنيمة في رأس شعفة من هذه الشعف أو بطن وادٍ من هذه الأودية، يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويعبد ربه حتى يأتيه اليقين، ليس من الناس إلا في خير" [3]
11.عن عائشة رضي الله عنها أن سعدًا رضي الله عنه قال، وتحجَّر كَلْمُه للبُرء، فقال:"اللهم إنك تعلم أنه ليس أحدٌ أحبَّ إليَّ أن أجاهد فيك مِن قومٍ كذبوا رسولك صلى الله عليه وسلم وأخرجوه، اللهم فإن كان بقي من حرب قريشٍ شيء فأبقني أجاهدهم فيك، اللهم فإني أظن أنك قد وضعت الحرب بيننا وبينهم فإن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فافجُرها واجعل موتي فيها، فانفجرت من لَبَّته، فلم يرعهم - وفي المسجد معه خيمة من بني غفار - إلا والدم يسيل إليهم، فقالوا: يا أهل الخيمة، ما هذا الذي يأتينا من قبَلكم؟ فإذا سعدٌ جرحه يغِذُّ دمًا، فمات فيها" [4]
من فوائد هذا الباب ما يلي:
(1) شرح النووي على صحيح مسلم - 4/ 509
(2) صحيح البخاري - حديث 2797
(3) صحيح مسلم - حديث 1889
(4) متفق عليه - صحيح البخاري - حديث 4122، وصحيح مسلم 1769 واللفظ له