الصفحة 22 من 24

باب قوله تعالى: (فكلوا مما غنِمتم حلالًا طيبًا) الأنفال 69

40.عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما من غازيةٍ أو سريةٍ تغزو فتغنم وتسلم إلا كانوا قد تعجلوا ثلثي أجورهم، وما من غازية أو سرية تُخفق وتصاب إلا تم أجورهم" [1]

من فوائد هذا الباب ما يلي:

-مشروعية الغنائم في الإسلام.

-إن أجرَ من جاهد وغنِم دون أجر من جاهد واستشهد.

-إن الشهادة والقتل في سبيل الله مقصودة بذاتها لحصول تمام الأجر.

-في الحديث رد على من يُخذل المسلمين عن طلب الشهادة، ويغريهم باستبقاء حياتهم لعمارة الدنيا وبناء المجتمع، وحقيقة دعواهم تعطيل الجهاد في سبيل الله وصد الشباب المؤمن عن تسديد ثمن الصفقة مع الله تعالى.

باب قوله تعالى: (ولا تحسبنَّ الذين قُتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياءٌ عند ربهم يُرزقون) آل عمران 169، وقوله تعالى: (رضي الله عنهم ورضوا عنه) المجادلة 22

41.عن مسروق قال: سألنا عبد الله - هو ابن مسعود - عن هذه الآية (ولا تحسبنّ الذين قُتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند ربهم يُرزقون) قال: أما إنا قد سألنا عن ذلك، فقال:"أرواحهم في جوف طير خضر، لها قناديل معلَّقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل، فاطلع إليهم ربهم إطلاعة فقال: هل تشتهون شيئًا؟ قالوا: أي شيء نشتهي؟ ونحن نسرح في الجنة حيث شئنا، ففعل ذلك بهم ثلاث مرات، فلما رأوا أنهم لن يُتركوا من أن يُسألوا قالوا: يا رب! نريد أن تُرد أرواحنا في أجسادنا حتى نُقتل في سبيلك مرة أخرى، فلما رأى أنهم ليس لهم حاجة تُركوا" [2]

(1) صحيح مسلم - حديث 1906

(2) صحيح مسلم - حديث 1887

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت