-تقدم في حديث سلمة أن المبايعة كانت على الموت يوم الحديبية، ونفيُ ذلك في حديث جابر يدل على أن المبايعة لم تكن على الموت على سبيل اللفظ المعيَّن، وإنما على سبيل المعنى، والله أعلم.
-مشروعية البيعة على القتال ولو أفضى إلى هلاك العصابة المؤمنة المقاتلة.
باب قوله تعالى: (قاتِلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويُخزِهم وينصركم عليهم ويشفِ صدورَ قومٍ مؤمنين) التوبة 14، وقوله تعالى: (فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذَرين) الصافات 177
39.عن أنس رضي الله عنه قال: صبّح النبي صلى الله عليه وسلم خيبر وقد خرجوا بالمساحي على أعناقهم، فلما رأوه قالوا: هذا محمدٌ والخميس، محمدٌ والخميس، فلجأوا إلى الحصن، فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال:"الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قومٍ فساء صباح المنذرين" [1]
من فوائد هذا الباب ما يلي:
-مشروعية الفرح بعذاب الله ينزل على الكفار الذين أصابوا المؤمنين في دينهم ودمائهم وأعراضهم وأموالهم.
-مشروعية فرح المؤمن باستعمال الله تعالى له في تعذيب أعداء الله.
-إن إذلال الكفر وأهله غايةٌ شرعيةٌ محمودة، يُقصد منها إسفالُ كلمةِ الكفر، وإعلاء كلمة الله تعالى وهي العليا على كل حال. وهذا الإذلال تنبيهٌ بذلِّ الدنيا على ذل الآخرة، عسى أن يرعوي الكافر فيُسلم فينجو من ذل عذاب جهنم.
-إن النصر من عند الله، وإن حقيقة انتصار المؤمنين الاستجابة لأمر الله بقتال الكفار.
-مشروعية مفاجأة الكفار بالهجوم عليهم في حصونهم وقلاعهم وبلادهم.
-مشروعية تصبيح العدو بجيوش المسلمين.
-مشروعية التكبير عند الهجوم على الكفار.
-إن اليهود لا مواثيق لهم بعدما نكثوا مواثيقهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتآمروا على قتله ووالوا الكفار ضده وضد المسلمين.
(1) متفق عليه - صحيح البخاري - حديث 2991 واللفظ له، وصحيح مسلم - حديث 1365