الصفحة 18 من 24

32.عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخل الجنة"، فقالوا: كيف؟ يا رسول الله! قال:"يقاتل هذا في سبيل الله عز وجل فيستشهد، ثم يتوب الله على القاتل فيسلم، فيقاتل في سبيل الله عز وجل فيستشهد" [1]

من فوائد هذا الباب ما يلي:

-إن المقصود من قتال الكفر تجفيف منابع الكفر؛ فإن أسلم الكافر لم يجز قتاله وغفر الله له ما سلف.

-يجب أن يعرض المجاهدون الإسلام على الكفار المحاربين، ويكون هدف جهادهم دفع أذاهم عن المسلمين ودعوتهم إلى الإسلام.

-إن الأمور بخواتيمها، ولا نجزم لكافرٍ معيَّن بالنار فما ندري بما يُختم له.

-إن الاعتذار للمسلمين الذين يتقاتلون متأولين تأويلًا سائغًا من باب أَولى، والأَولى للمجاهدين أن يصونوا سيوفهم عن دماء إخوانهم ويسلطوها على رقاب الكفار المحاربين.

باب قوله تعالى: (يأيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثّاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل) التوبة 38، وقوله تعالى: (انفروا خفافًا وثقالًا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خيرٌ لكم إن كنتم تعلمون. لو كان عَرَضًا قريبًا وسفرًا قاصدًا لاتّبعوك ولكن بعُدت عليهم الشقَّة وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم يُهلكون أنفسهم والله يعلم إنهم لكاذبون) التوبة 41 - 42

33.قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهادٌ ونية، وإذا استُنفرتم فانفروا" [2] ،

34.عن جابر بن سمرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لن يبرح هذا الدين قائمًا، يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة" [3]

من فوائد هذا الباب ما يلي:

-الجهاد في سبيل الله بالأنفس والأموال ماضٍ إلى يوم القيامة.

-إن من الهلكة الحلف كذبًا على عدم القدرة على الجهاد في سبيل الله.

-إن من أخسر الصفقات الرضا بمتاع الدنيا الحقير وتفويت متاع الآخرة ونعيمها السرمدي.

(1) متفق عليه واللفظ لمسلم؛ صحيح البخاري - حديث 2826، صحيح مسلم - حديث 1890

(2) متفق عليه - صحيح البخاري 2783، صحيح مسلم 1864

(3) صحيح مسلم - حديث 1922

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت