الصفحة 16 من 24

29.عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تضمَّن الله لمن خرج في سبيله لا يُخرجه إلا جهادًا في سبيلي وإيمانًا بي وتصديقًا برسلي، فهو علي ضامنٌ أن أُدخله الجنة، أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه نائلًا ما نال من أجرٍ أو غنيمة، والذي نفس محمد بيده ما من كَلْمٍ يكلم في سبيل الله تعالى إلا جاء يوم القيامة كهيئته حين كلم، لونه لون دم وريحه ريح مسك، والذي نفس محمد بيده لولا أن يشق على المسلمين ما قعدت خلاف سريةٍ تغزو في سبيل الله أبدًا، ولكن لا أجد سعةً فأحملهم، ولا يجدون سعةً ويشق عليهم أن يتخلفوا عني، والذي نفس محمد بيده لوددت أني أغزو في سبيل الله فأُقتل، ثم أغزوا فأقتل، ثم أغزو فأُقتل" [1] .

من فوائد هذا الباب ما يلي:

-ليس المسلم الذي يبحث عن أي عذر لترك القتال في سبيل الله، ولكن المسلم الذي يبحث عن أي وسيلة للخروج للقتال في سبيل الله.

-مشروعية البكاء على فوات فرص الخير، لا سيما فرصة الخروج للقتال والاستشهاد في سبيل الله.

-مشروعية تمني القتل مرارًا وتكرارًا في سبيل الله.

-إن الله تعالى ضمين كل مجاهد في سبيل الله حقق التوحيد في جهاده وتبرأ من الشرك في نيته.

-من عطَّل الجهاد في سبيل الله فقد كذَّب رسل الله تعالى.

-إن القائد المسلم الحق مثلٌ يُحتذى لجنوده ولأتباعه في التقدم إلى ساح القتال في سبيل الله.

-يُشرع للحاكم والقائد المسلم أن يراعي مصلحة الجماعة، ويراعي مشاعر جميع فئات المجتمع، ويوازن بين المصالح المتنوعة، ويعطي كل مصلحةٍ حظها من النظر والعمل.

باب قوله تعالى: (وقال نوحٌ ربِّ لا تذر على الأرض من الكافرين ديَّارًا) نوح 26

30.عن الصعب بن جثامة رضي الله عنه قال: سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدار من المشركين؟ يُبيَّتون فيصيبون من نسائهم وذراريهم، فقال:"هم منهم"، وفي رواية: أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له: لو أن خيلًا أغارت من الليل فأصابت من أبناء المشركين؟ قال:"هم من آبائهم" [2]

من فوائد هذا الباب ما يلي:

-مشروعية الدعاء على عموم الكفار بالهلاك كما دعا نوحٌ عليه السلام.

(1) صحيح مسلم - حديث 1876

(2) متفق عليه - صحيح البخاري - حديث 3012، وصحيح مسلم - حديث 1745 واللفظ له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت