-المجاهدون في سبيل الله أفضل الناس بعد الأنبياء؛ إنهم أكرمُ أتباع الرسل، وأنبلُ أفراد الأمة.
-النفس والمال عمودا الجهاد، فليوطن العبد نفسه على بذلهما في سبيل الله.
-إن الذين يُخَذِّلون المؤمنين عن الجهاد يلبِّسون على الأمة، ويكتمون العلم، ولا ينصحون لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولأئمة المسلمين وعامتهم.
باب قوله تعالى: (ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج) الفتح 17
28.عن أنس بن مالك أن فتىً مِن أسلم قال: يا رسول الله إني أريد الغزو وليس معي ما أتجهز، قال:"ائت فلانًا فإنه قد كان تجهز فمرض"، فأتاه فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئك السلام ويقول: أعطني الذي تجهزت به، قال: يا فلانة، أعطيه الذي تجهزت به، ولا تحبسي عنه شيئًا، فوالله لا تحبسي منه شيئًا فيبارَك لكِ فيه" [1] "
من فوائد هذا الباب ما يلي:
-مشروعية التجهُّز للقتال في سبيل الله ويشمل ذلك إعداد الراحلة والمؤونة.
-مشروعية طلب الجهاز من ولي الأمر لمن كان معذورًا لعدم السعة.
-مشروعية تقديم ما أعده المجاهد للجهاد إلى غيره ممن يريد الجهاد، إذا طرأ على الأول عذر مانع واحتاج الثاني ذلك الجهاز.
-تأثم الصحابة من إنفاق أو حبس ما أُعد للجهاد في سبيل الله في غير ذلك، واستشعارهم سلب البركة منه.
-على زوجة المجاهد أن تكون عونًا لزوجها، فتضحي معه بالمال والنفس للجهاد في سبيل الله.
-إن الأعذار الرافعة للحرج لا تمنع أصحاب الهمم العالية من المساهمة في مشروع الجهاد بأي طريقة، ومن صَدَق الله صدَّقه الله تعالى.
باب قوله تعالى: (ولا على الذين إذا ما أتَوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولَّوا وأعينهم تفيض من الدمع حزَنًا ألّا يجدوا ما ينفقون) التوبة 92، وقوله تعالى: (فالذين هاجروا وأُخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقُتلوا لأكفرنّ عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جناتٍ تجري من تحتها الأنهار ثوابًا من عند الله والله عنده حسن الثواب) آل عمران 195
(1) صحيح مسلم - حديث 1894