الصفحة 13 من 24

من فوائد هذا الباب ما يلي:

-قد فرض الله الجهاد في سبيله لإعادة الآبقين من عبيده إلى آخية التوحيد، والله يسلط عبادَه المؤمنين على من يشاء من عبيده الآبقين، ولا يُسأل سبحانه وتعالى عما يفعل وهم يُسألون.

-إن الدنيا بأسرها لا تساوي شيئًا ما لم تكن راية التوحيد فيها خفَّاقة، وراياتُ الكفر فيها منكَّسة، وعبادُ الله المؤمنين أعزَّةً على الكافرين، وعبيد الله الآبقون الكافرون مذمومين مخذولين.

-إن الله وعد الجيش الإسلامي بالمدد والتأييد؛ فمن أخذ بأسباب الغزو أيَّده الله تعالى بما لا قِبَل لأحدٍ به.

-إن من أعظم ما أُنفقت فيه الأموال الغزو في سبيل الله، وإن المنفق على الغزاة حقيقةً هو الله تعالى، فلا يجزعنَّ أحدٌ من جهود مكافحة تمويل الجهاد.

-مَن استنكف عن القتال والجهاد في سبيل الله فليس من زمرة الطائعين لرب العالمين.

-سنُّ الخامسة عشرة حدٌ بين الصغير والكبير؛ فلنعدَّ شبابنا للجهاد ولندربهم على حمل السلاح، فإن من الخسران المبين أن نهدر أبناءنا في ملاهي الدنيا وسخافاتها ونفوت عليهم ميدان الجهاد والاستشهاد.

باب قوله تعالى: (أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين) التوبة 19

24.حدثني النعمان بن بشير قال: كنت عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل: ما أبالي أن لا أعمل عملًا بعد الإسلام إلا أن أسقي الحاج، وقال آخر: ما أبالي أن لا أعمل عملًا بعد الإسلام إلا أن أعمر المسجد الحرام، وقال آخر: الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم، فزجرهم عمر وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو يوم الجمعة، ولكن إذا صليت الجمعة دخلت فاستفتيته فيما اختلفتم فيه، فأنزل الله تعالى: (أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر) الآية إلى آخرها [1] .

25.عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبي قتادة أنه سمعه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قام فيهم فذكر لهم:"أن الجهاد في سبيل الله والإيمان بالله أفضل الأعمال"، فقام رجل فقال: يا رسول الله! أرأيتَ إن قُتلت في سبيل الله تُكفَّر عني خطاياي؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نعم، إن قُتلت في سبيل الله، وأنت صابرٌ محتسب، مقبلٌ غير مدبر"، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كيف قلت؟"، قال: أرأيت إن قُتلت في سبيل الله أتُكفَّر عني خطاياي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نعم، وأنت صابرٌ محتسب، مقبل غير مدبر، إلا الدَّين، فإن جبريل عليه السلام قال لي ذلك" [2] ،

(1) صحيح مسلم - حديث 1879

(2) صحيح مسلم - حديث 1885

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت