من فوائد هذا الباب ما يلي:
-مشروعية التحريض على القتال والاستشهاد في سبيل الله.
-إن تارك الغزو في سبيل الله قائمٌ على شعبة من شعب النفاق.
-إن علامة الصدق في تحديث النفس بالجهاد إعداد العدة للغزو في سبيل الله.
-من جهَّز مجاهدًا في سبيل الله بالعتاد والمال فقد برئ من شعبةٍ من شعب النفاق.
-من قام برعاية أسرة المجاهد وتشرَّف بالقيام على خدمتهم فقد برئ من شعبةٍ من شعب النفاق.
-المؤمنون الصادقون يتقاسمون أعباء الغزو بين مقيمٍ وخارج، فيشتركون في العمل والأجر.
-يجب على المجتمع المسلم أن يصون المجاهد في عرضه ويحفظه في أهله، وهو من التحريض على الجهاد.
-الوعيد الشديد لمن خان المجاهد في أهله، وإن من أعظم اللؤم والنفاق أن يتعرض أحدٌ لأهل المجاهدين ونسائهم بشيء من الأذى والإضرار، ولعل ترك عقوبته للآخرة دليل عِظَم هذا الذنب ونكارته.
-إن تعدد أساليب التحريض على الجهاد في سبيل الله يدل على شرف هذه الفريضة وأهمية القيام بها.
-إن التخذيل عن الغزو ومحاربة الجهاد مضادةٌ لمقاصد الشريعة.
باب قوله تعالى: (أُذن للذين يُقاتَلون بأنهم ظُلموا وإن الله على نصرهم لقدير) الحج 39، وقوله تعالى: (وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرِجنا من هذه القرية الظالم أهلُها واجعل لنا من لدنك وليًا واجعل لنا من لدنك نصيرًا) النساء 75
22.عن عياض بن حمار المجاشعي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يومٍ في خطبته:"ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا، كلُّ مالٍ نحلتُه عبدًا حلال، وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، وحرّمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرَتهم أن يُشركوا بي ما لم أنزِّل به سلطانًا، وإن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم، إلا بقايا من أهل الكتاب، وقال: إنما بعثتُك لأبتليَك وأبتليَ بك، وأنزلت عليك كتابًا لا يغسله الماء، تقرأه نائمًا ويقظان، وإن الله أمرني أن أُحرِّق قريشًا، فقلت: ربِّ! إذًا يثلغوا رأسي فيدعوه خبزة، فقال: استخرجهم كما استخرجوك، واغزُهم نُغزِك، وأنفق فسيُنفق عليك، وابعث جيشًا نبعث خمسةً مثله، وقاتل بمن أطاعك مَن عصاك" [1]
23.عن نافع عن ابن عمر قال: عرضني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أُحُد في القتال وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يُجزني، وعرضني يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني. قال نافع: فقدِمت على عمر بن عبد العزيز وهو يومئذٍ خليفة فحدثته هذا الحديث فقال: إن هذا لَحَدٌّ بين الصغير والكبير، فكتب إلى عماله أن يفرضوا لمن كان ابن خمس عشرة سنة، ومن كان دون ذلك فاجعلوه في العيال [2] .
(1) صحيح مسلم - حديث 2865
(2) متفق عليه - صحيح البخاري - حديث 2664، وصحيح مسلم - حديث 1868 واللفظ له