ص (وغسل الرجلين عند الكعبين) ش هذه هي الفريضة الخامسة، وهي غسل الرجلين مع الكعبين وهما لنائتان بطرف الرجلين عند مفصل الساقين، ولذلك قال مالك فيغسلهما أقطع الرجلين، لأن القطع دونهما هذا هو المشهور من المذهب وقيل: هما اللذان عند معقد الشراء فاقطع الرجلين على هذا لا يغسل شيئًا إذا لم يبقَ بعد القطع ما يجب غسله، ودليل وجوب غسل الرجلين مع الكعبين قوله تعالى: {وأرجلكم الى الكعبين} تنبيه ويجب على المتوضىء رعاية مغابن الرجلين بأن يتفقد عقبيه، وعرقوبيه، وما لقب هو مؤخر قدم مما يلي الأرض، والعرقوب هو العرق الثاني ما بين الساق وطرف القدم فيتقدما هناك من الجساوة والشقوق والجساوة، وهي غلظ الجلد لأنه قد يغلظ في بعض الأحيان كزمن الشتاء مثلًا، حتى ينشق الجلد وينشع منه الدم، والشقوق هي الفلقات تكون في العقب، وفي أطراف الرجل مما يلي الأرض. وقال: «ويل للأعقاب من النار» فعليك أيها المكلف بالمحافظة على إسباغ الوضوء من غير تعميق، فإن من الغبن العظيم أن يتعب الإنسان طول عمره في طاعة ربه وطهارته غير تامة، لأن من ترك لمعة يسيرة من أعضائه الواجبة الغسل بطلت طهارته، وإذا بطلت طهارته بطلت صلاته، وإذا بطلت صلاته لم ينفعه شيء من عمله، إلا أن يتجاوز الله تعالى عنه، وبالله تعالى التوفيق ص (والدلك) ش يعني أن الفريضة السادسة الدلك وحكمه الوجوب على المشهور، وقيل أنه ليس بواجب قاله ابن عبد الحكم، وقيل واجب لا لنفسه بل لإيصال الماء إلى البشرة، فعلى هذا من تحقق إيصال الماء الى البشرة من غير ذلك أجزأه، والله تعالى الموفق ص. (والموالاة) ش يعني أن الفريضة السابعة الموالاة، وهي التي يعبر عنها بالفور، ومعنى ذلك كون المتوضىء يفعل وضوء في وقت واحد، ولا يفرقه فإن فرق فاليسير مغتفر وقد حكى القاضي عبد الوهاب الاتفاق أما التفريق في الكثير، فحكى ابن الحاجب فيه خمسة أقوال: الأول أنه يفسد مطلقًا أي سواء كان في المسموح، أو