الصفحة 64 من 356

ص (ومسح الرأس) ش يعني أن الفريضة الرابعة مسح جميع الرأس، وهو ما على الجمجمة والجمجمة عظم الرأس المشتمل على الدماغ، فلا يجزي مسح بعضه على المشهور خلافًا لابن مسلمة في أجزاء الثلثين، لأبي الفرج في أجزاء الثلث، ولأشهب في البعض، ولا فرق بين الرجل والمرأة في مسح الرأس، فيمسحان ما طال من شعرهما زائدًا عن القفا، سواء كان ذلك مرسلًا أو معقوصًا، لأن ما كان معقوصًا لا يجب عليهما نقضه فيدخلان يديهما تحته في رد المسح، وتمسح المرأة الدلالين وتباشر شعرها بالمسح، ولأن تمسح على الوقاية، وكذلك الرجل لا يمسح على العمامة، إلا إذا كانت برأسهما علة، فيجوز لهما المسح على ذلك قال ابن الحاجب، ولا تمسح على حناء، قال ابن هارون: يريد إذا كانت الحناء مجسدة، وأما إذا لم تكن مجسدة جاز المسح على صبغها، وفي بعض شراح الرسالة إذا كان على الرأس زيت أو سمن لم يمسح حتى يزال ذلك بالماء.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 20

(فروع الأول) : قال في النوادر شعر الصدغين من الرأس، فيدخل في مسحه، قال الباجي، هما ما فوق العظم مما يلي الرأس الثاني في المدونة إذا نسي مسح رأسه في الوضوء، وذكره في الصلاة، فإنه يجدد مسحه بالماء، فلو مسحه يبلل لحيته أعاد أبدًا، لأن ذلك ليس بمسح، فلا يجزئه وقال ابن عبد الحكم: يجزئه إذا لم يجد ماء قريبًا، وكان ذلك البلل فضل الثالث، لا يستحب في مسح الرأس التكرار، وكذلك في كل مسح، لأن المسح مبني على التخفيف الرابع إذا ترك مسح رأسه، وغسله أجزأ على المشهور، وقيل: لا يجزئه، لأن الغسل حقيقة أخرى، وقيل: ذلك مكروه الخامس إذا كان شعر الرأس مضفورًا بصوت أو شعر آخر لم يجز المسح عليه حتى يزال، لأنه حائل والله تعالى أعلم وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت