الصفحة 62 من 356

(فروع الأول) : إذا كان الشعر خفيفًا تظهر البشرة تحت كشعر الجبين وأشفار العينين، الشارب والعذار فيجب على المكلف تخليله حتى الماء إلى البشرة بخلاف ما إذا كان كثيفًا، لا تظهر معه البشرة، فلا يجب عليه تخليله قاله ابن هرون هو المشهور، وقيل: يجب عليه التخليل، وإن كان كثيفًا الثاني قال مالك في العتبية يجب على المكلف غسل ما طال من اللحية، ولا يجب عليه تخليلها، وقال ابن عبد الحكم: يجب عليه، وقال ابن حبيب: يستحب ذلك في الكثيفة. وأما الخفيفة فيجب عليه تخليلها من غير خلاف على القول، بأن تخليل اللحية ليس بواجب، فلا بد من إمرار اليد عليها بالماء وتحريكها، لأن الشعر يدفع الماء أولًا عن نفسه، وقد نبه على ذلك في الرسالة الثالث هل يأخذ الماء لوجه بيده جميعًا أو بيده اليمنى فقط، وهل يجب عليه نقل الماء إلى العضو أو يكفيه أن يجعله في الماء، ثم يدلكه، وهل يجب عليه غسل موضع اللحية إذا حلقها بعد الوضوء؟ ففي ذلك كله خلاف أنظره في محله من المطولات، ص.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 20

(وغسل اليدين إلى المرفقين) . ش يعني أن الفريضة الثالثة غسل اليدين مع المرفقين، وقيل: دونهما وقال تعالى: {وأيديكم الى المرافق} (سورة المائدة: 6) وجمع مرفق بفتح الميم وكسر الفاء، وبالعكس لغتان وهو ما يتكىء عليه الإنسان ودخول المرفقين في غسل اليدين هو المشهور من مذهب مالك، وقيل: لا يدخلان وعن أبي الفرج أن ادخالهما واجب لا لنفسه بل لتحقيق الوجوب فيدخلهما في الغسل احتياطًا، وهو ظاهر الرسالة قال: فيها وإدخالهما فيه أحوط وسبب الخلاف في دخول المرفقين اختلاف العلماء في قوله تعالى: {وإلى المرفقين} (سورة المائدة: 6) فمنهم من قال لي بمعنى مع، فأوجب غسل المرفقين، ومنهم من أنها للغاية، ثم أن ما بعدها هل هو داخل فيما فلها أم لا في ذلك خلاف بين أهل العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت