الصفحة 61 من 356

ص (وغسل الوجه) ش يعني أي الفريضة الثانية من فرائض الوضوء غسل الوجه طولًا وعرضًا وهو مأخوذ من الوجاهة، وسمي بذلك لأنه أحسن الأعضاء في الإنسان ومنه قولهم فلان وجيه القوم إذا كان أحسنهم وسيدهم، وغسله في الوضوء واجب لقوله تعالى: {فاغسلوا وجوهكم وأيديكم} (سورة المائدة: 6) لآية والآمر للوجوب وقال عليه الصلاة والسلام: «توضأ كما أمرك الله» ، وقد تغلق الوجوب به طولًا وعرضًا فحده طولًا من منابت الشعر النابت في الرأس المعتاد الى منتهى الذقن الذي يجمع اللحيين، فيدخل الأغم وهو من زاد شعره على العادة ونزل على جبهة، فإنه يجب عليه غسله، لأنه من الوجه ويخرج الأصلع، وهو من ارتفع شعر رأسه إلى أعلاه، فإنه لا يجب عليه غسل ما ارتفع عنه الشعر من مقدم الرأس، وكذلك ما ارتفع عنه الشعر من جانبيه وهما النزعتان، وأما حده عرضًا فمن الأذن إلى الأذن على المشهور، وقيل: من العذر إلى العذار، رواه ابن وهب عن مالك، وقيل: بالأول في نقي الخد والثاني في ذي الشعر، وهذا القول الثالث حكى القاضي عبد الوهاب عن بعض المتأخرين.

تنبيه: يجب على المتوضىء أن يتفقد مغابن وجهه، فيغسل ما تحت المارن الذي هو طرف الأنف ويغسل ما غار من ظاهر أجفانه، وظاهر شفتيه وأسارير جبهته، وهي المكامش التي على جبينه ويتفقد مدمع العينين وهو الموضع الذي يتعلق به القذى عند القيام من النوم، وليس عليه غسل داخل الجرح إذا كان في الوجه وبرىء أو خلق غائر الآن ذلك كله شبيه بالباطن الذي لا يطلب من المكلف غسله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت