الصفحة 60 من 356

كالتلاوة، وشبهها مما يستحب له الوضوء، فإنه لا يجوز له أن يفعل بذلك الوضوء غيره على المشهور، وقيل: يجوز له ذلك، لأنه نوى أن يكون على أكمل الحالات، فحينئذٍ نيته مستلزمة لرفع الحدث السابع إذا توضأ مجددًا، ثم تبين حدثه، وقال: إن حصل مني حدث فهذا الوضوء له، أو ترك من أعضاء وضوئه لمعة، فانغسلت ثانية بنية الفضيلة، فالمشهورة في هذه الثلاثة عدم الإجزاء، وهو قول ابن القاسم لكونه لم يقصد بوضوئه رفع الحدث، وقال عيسى، يجزئه لأن نيته أن يكون على أكمل الحالات، وذلك يستلزم رفع الحدث كما تقدم الثامن إذ فرق النية على الأعضاء، أي خص كل عضو بنية مع قطع النظر عما بعده، فظاهر المذهب عدم الصحة، لأنها عبادة وقيل: إنها تفرق، وعلى الأعضاء واستقرأه القاضي أبو محمد من المدونة ومنشأ الخلاف في المسألة كما قاله ابن الحاجب هل يرفع حدث كل عضو حصلت فيه الطهارة بانفراده، أو لا يرتفع إلا بإكمال الطهارة التاسع عزوب النية، وهو انقطاعها والذهول عنها بعد وقتها مغتفر للمشقة، ولا إشكال في ذلك، وأما رفضها فالمشهور عدم الرفض في الوضوء والحج، وأما الصوم والصلاة فالمشهورة رفضها، وبالله التوفيق.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 20

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت