ش بدأ المصنف رحمه الله بالكلام على الوضوء، لكثرة موجباته وتكراره، لأن الله تعالى بدأ به في كتابه العزيز حيث قال: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة} (سورة المائدة: 6) الفرائض جمع فريضة، والفريضة هي الشيء المفروض والمراد بالفرائض هنا ما يذكره المصنف من قوله النية إلى آخره، والوضوء مشتق من الوضاءة وهي النظافة والحسن، يقال: وجه وضيء أي نظيف، والمراد به في اللغة غسل اليدين فقط لقوله: «الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر وبعده ينفي اللمم ويصحح البصر» . وفي الشرع غسل ومسح في أعضاء مخصوصة لرفع الحدث، والواو في الوضوء يجوز ضمها، وفتحها، واختلف في معناهما فقيل: يستعمل كل واحد منهما فيما يستعمل فيه الآخر، وقيل بالضم أمم للفعل، وبالفتح اسم للماء، وقيل: بالعكس والوضوء من خصائص هذه الأمة، وهو واجب بالكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب فقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة} الآية. وأما السنة فقوله: «لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ» . وأما الإجماع فمعلوم من دين الأمة ضرورة وشرط وجوبه الإسلام والبلوغ والعقل وارتفاع دم الحيض، والنفاس عند المرأة ودخول الوقت.