(فروع الأول) : قال سحنون: من ألقى عليه ثوب نجس في الصلاة، ثم سقط عنه مكانه أرى أن يبتدىء، قال الباجي: وهذه رواية ابن القاسم، وعليه درج صاحب المختصر حيث قال: في مختصر وسقوطها في صلاة مبطل، الثاني إذا كانت النجاسة تحت قدميه، وهو في الصلاة فرآها فتحول عنها، فخرج ذلك على الخلاف في الثوب إذا أمكنه طرحه. الثالث قال أبو العباس الأيباني: إذا كانت تحت نعله نجاسة فنزعه ووقف عليه، وهو في الصلاة جاز كظهر حصير نقله في الذخيرة، قوله ومن صلى بها ناسيًا إلى آخره يريد أن من صلى بنجاسة أو على نجاسة ناسيًا، ثم تذكر بعد السلام، فإنه يعيد في الوقت على المشهور والوقت هنا في الظهر والعصر إلى الأصفر أو قاله صاحب المختصر، وهو المشهور بخلاف من تذكر بالنسبة بعد أن صلى الوقتية، فإنه يعيد الوقتية إلى الغروب، لأن الترتيب بين الفائتة والوقتية واجب، ولذلك لو ضاق الوقت عن الفائتة لقدمت على الحاضرة لو ضاق الوقت عن زوال النجاسة لصلى بها.
(فرعان الأول) : إذا رأى المصلي في حال صلاته النجاسة في ثوبه أو في جسده فهم بالقطع، ثم نسى وتمادى فقال ابن حبيب: تبطل صلاته وهو الجاري على مذهب المدونة، واختار ابن العربي عدم البطلان بناء على صحة الصلاة، إذا نزع الثوب النجس الثاني إذا رأى النجاسة قبل الدخول في الصلاة، ثم نسي ودخل فيها فكما لو لم يرها على المشهور، رأى أنه يعيد في الوقت. قاله ابن الحاجب ابن عبد السلام مقابل المشهور هنا، ليس بثابت في المذهب، وإنما اعتمد ابن الحاجب في نقله هنا عن ابن شاس وهو ذكره على ابن العربي، وابن العربي لم يسم قائله، وهكذا شأنه في كتبه إدخال مسائل من غير المذهب استحسانًا لها وبالله التوفيق.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 17
ص (فصل فرائض الوضوء سبعة)