(فروع الأول) : الحكم يختص بالولوغ، فلو أدخل الكلب يده أو رجله في الإناء لم يغسل خلافًا للشافعي الثاني لا تشترط النية في غسل الإناء قاله الباجي وابن رشد وإنما يفتقر التعبد إلى النية إذا كان يفعله الإنسان في نفسه وأما هذا وشبهه مثل غسل الميت مما يفعله الإنسان في غيره، فلا يفتقر إلى النية الثالث هل يشترط الدلك في غسل الإناء أم لا، لأن الغسل عندنا في المذهب لا تتم حقيقة إلا بالدلك، بالله تعالى التوفيق. ص (ومن تذكر النجاسة وهو في الصلاة قطع إلا أن يخاف خروج الوقت ومن صلى ناسيًا وتذكر بعد السلام أعاد في الوقت) ش يعني أنه إذا تذكر نجاسة غير معفو عنها في ثوبه أو بدنه أو مكانه الذي يصلي فيه، وهو في الصلاة فالمشهور أنه يقطع مطلقًا أي سواء أمكنه النزاع أم لا، وهو مذهب المدونة والقطع مشروط بسعة الوقت، وأما ضيق الوقت فقال ابن هارون: لم يختلف في التمادي إذا خشي فوات الوقت، لأن المحافظة على الوقت أولى من المحافظة على النجاسة. وقال ابن الماجشون: يتمادى مطلقًا أي سواء أمكنه النزاع أم لا غير أنه إذا لم يمكنه نزعه فيعيد في الوقت، وإن أمكنه النزاع فنزعه فلا شيء عليه، وإن لم ينزعه أعاد أبدًا. وقال: مطرف إن أمكنه النزاع تمادى، وإن لم يمكنه قطع واستأنف.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 17
تنبيه: المراد بإمكان النزاع في الصلاة أن يفعل ذلك، والاستئناف إنما هو في الفريضة، ليس لأن غير الفريضة ليس عليه استئنافها، وإذا استأنف لفريضة، فإنه يستأنفها بالإقامة وهل مطلقًا لأن الإقامة الأولى إنما كانت لتلك الصلاة، وقد فسدت أو مع الطول تأويلًا على المدونة.