الصفحة 53 من 356

مسألة: وأما غسل الإناء من ولوغ الكلب فحكمه الاستحباب على المشهور وهو مذهب المدونة، وقيل: وجوبه ومنشأ الخلاف في الأمر المطلق هل يحتمل على الوجوب أو على الندب؟ والمشهور واختصاص الغسل بإناء الماء لا الطعام. وقال ابن وهب: يغسل أيضًا إناء الطعام والصحيح أنه لا يغسل الإناء بالماء المولوغ فيه، بل يراق لما في صحيح مسلم، فليرقه وليغسله سبعًا بخلاف الطعام، فإنه لا يراق على المشهور وأما حوض الماء إذا ولغ فيه الكلب، فإنه لا يغسل ولا يراق ما فيه من الماء، والمشهور أنه لا يؤمر بغسل الإناء من ولوغ الكلب إلا عند قصد استعماله. وقيل: يؤمر بالغسل على الفور، ومبني الخلاف في الأمر هل هو على الفور أو على التراخي، وغسله تعبد على المشهور. وقيل: معقول المعنى، ولا يتعدد الغسل بتعدد الولوغ سواء وقع ذلك في كلب واحد، أو من كلاب متعددة، وسواء كان الكلب منهيًا عن اتخاذه أم على المشهور، ويكفي في ذلك سبع غسلات. كما لو اتحد الولوغ والظاهر من المذهب عدم إلحاق الخنزير بالكلب منهيًا. وقيل: يلحق به وهما روايتا مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت