الصفحة 45 من 356

فروع الأول): منها الماء المجموع من الندى طهور لصدق اسم الماء عليه، لأن الندى ليس هو شيئًا يضاف إلى الماء، بل هو صفة للماء كما يقال ماء المطر. فيقال هنا ماء الندى الثاني إذا كان الماء جامدًا، ثم ذاب بعد جموده فلا يضر استعماله في العبادات، وحكى ابن رشد في المقدمات في الملح إذا ذاب في غير موضوعه ثلاثة أقوال ثالثها أنها إن كان جموده لصنعة أثر، وإلا فلا الثالث أن سؤر البهيمة، وهو فضلة شربها من الماء حكمه الطهورية، وكذلك حكم فضله شرب الحائض، والجنب إذ كانا مسلمين غير شاربي خمر ونحوه، وفضله طهارتهما وكذلك على المشهور، وقيل: لا يتطهر بفضلة الحائض،، ولا يبعد جربه في فضل طهارة الجنب الرابع إذا شك في معبر الماء هل يفسده أم لا، فإن ذلك الماء لا ينتقل عن أصله حتى يتحقق ما يؤثر فيه إذ الأصل الطهارة. الخامس لا خلاف أن المتغير بالمجاور غير الملاصق بسلبه الطهورية كالجيفة مثلًا إذا كانت بإزاء الماء، فتغير الماء برائحتها، وأما لاصق الماء كالدهن الجامد يكون على سطح الماء، ولا يمازجه فإن ذلك لا يسلب الطهورية أيضًا وقد أشار إليه خليل في مختصره بقوله أو تغير بمجاوره، وإن بدهن لاصق السادس إذا تنجس الماء في موضع وصار يخرج في موضع آخر نقيًا، ففي صحة الطهارة به قولان: واختار ابن يونس عدم الطهورية، وإلى ذلك أشار صاحب المختصر بقوله، وإن زال تغير النجاسة لا بكثرة مطلق، فاستحسن الطهورية وعدمها أرجح السابع الماء المجتمع من السقوف في الخوابي والأباريق، وعلى السقوف طرح القطط، ولم يتغير ذلك الماء فإنه لا يسبب طهورية افتى بذلك ابن القداح الثامن إذا وقعت فأرة في الماء وأخرجت منه حية لم يفسد ذلك الماء التاسع رائحة القطران تبقى في قربة المسافر لا بأس بذلك لمشقة الاحتراز منه في السفر دون الحضر، ولا يستغنى عنه عند العرب، وأهل البوادي وإنما أطلت الكلام في هذا الفصل، لأن هذه الفروع كثيرة الوقوع هو الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت