ص (نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لاتباع سنة نبينا وحبيبنا وسيدنا محمد ) ش لا شك أن التضرع إلى الله سبحانه وتعالى هو مخ العبادة ولبها ولب الشيء هو أشرف ما فيه، ولذلك ختم المصنف رحمه الله تعالى صدر كتابه بما هو المقصود من كل العبادات، وقد طلب من الله تعالى التوفيق لاتباع سنة نبينا محمد التي هي الطريقة الواردة عنه عليه الصلاة والسلام في أحكام العبادات والمعاملات، وتشمل أقواله وأفعاله إقراراته، واعلم أن وجوب العمل بسنته مستفاد من كتاب الله تعالى، وقال جل جلاله: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} (الحشر: 7) وقال تعالى: {من يطع الرسول فقد أطاع الله} (النساء: 80) وقال تعالى: {وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى} (النجم: 3) وقال عليه الصلاة والسلام: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ» . وقال عليه الصلاة والسلام: «إني تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله تعالى وسنة نبيه» . ومن طلب النجاة في غير اتباع السنة فقد ضل، ومن اتبع السنة فقد اهتدى في الحديث من طلب الهدى في الكتاب والسنة والإجماع فقد طاب، ومن طلب الهدى في غيرها فقد خاب وختم المصنف رحمه الله تعالى دعاءه بالصلاة على النبي ، لأنها من الثناء على الله تعالى بجميل فضله وعظيم إنعامه، إذ هو عليه الصلاة والسلام من أجل نعم الله تعالى على خلقه، وقد تقدم معنى ذلك فطالعه حشرنا كله عند الكتاب، والله سبحانه وتعالى الموفق للصواب.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 2
ص. (فصل في الطهارة)