الصفحة 3 من 356

قلنا هو الثناء بالكلام على المحمود عوضًا عن قولنا باللسان، ليشمل المحامد الأربعة، أي القديمين والحديثين، واعلم أن حكم الحمد الوجوب على المكلف مرة واحدة في العمر، كوجوب الحج وكلمتي الشهادة والصلاة على النبي مرة واحدة أيضًا في العمر وأل في الحمد قيل جنسية، وهو الأصح عهدية وهو اختيار بعضهم، واعلم أنه لما كان اسم الجلالة أعظم لكونه جامعًا الأسماء

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 2

الذات والصفات، اقترن به أحمد دون غيره من سائر الأسماء، وهو اسم على ذات واجب الوجود الموصوف بالصفات، المنزه عن الآفات الذي لا شريك له في المخلوقات، ويصح هذا الاسم العظيم للتعلق دون التخلق، بخلاف غيره من سائر أسمائه تعالى، فإنها تصح للوجهين معًا، ومعنى التعلق كون الباري جل وعز سمى به نفسه ونهى عباده أن يسموا به، ومعنى التخلق بغيره من سائر أسمائه كون المخلوقين يسمون به، ينفرد للتعلق في طرف، وهو اسم الله ويشترك مع التخلق في طرف، وذلك في سائر الأسماء وبالله تعالى التوفيق. ص (رب العالمين) ش أصل التربية هي نقل الشيء من حالة إلى حالة حتى يصل إلى غاية أرادها، ثم نقل إلى المالك والمصطلح للزوم التربية لها غالبًا والعالمين بفتح اللام جمع عالم، والعالم في اللغة عبارة عن كل موجود حادث فيه علامة يمتاز بها عن غيره من أنواع المخلوقات وأجناسها، فيقال في الأنواع: عالم الإنسان وعالم الطير. ويقال في الأجناس: عالم الحيوان وعالم الأجسام وعالم النبات. فجمع الله تعالى ذلك المفترق كله بقوله: {الحمد لله رب العالمين} (الفاتحة: 1) أي هو تعالى رب كل من تسمونه عالمًا وأما في الاصطلاح فالعالم عبارة عن كل موجود سوى الله تعالى، وسوى صفات ذاته، فإذا هذا الوصف هو العالمين مؤذن بحدوث العوالم وافتقارها إلى محدث، وليس إلا واجب الوجود جل وعز، وبالله تعالى التوفيق. ص (والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وإمام المرسلين) ش لما قدم الكلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت