أهل الصدر الأول رحمهم الله لم يهملوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقاموا به أتم قيام، حتى عمت أنوار الشريعة جميع البلاد، وظهر العدل في الرعية، وكثرت أرزاق العباد، وأما الآن فليس الخبر كالعيان، لأنه قد غلب في هذا الزمان الصعب على الناس المداهنة والهوى حتى دثرت هذه السنة المحمدية، فقل أن تجد على وجه الأرض مؤمنًا صادقًا يحيي هذه السنة الشريفة، وأما حقيقة المعروف فهو كل ما أمر به، والمنكر ما نهي
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 2