وعقب بالاستغفار، وهو مع الذنب طلب الستر من الله تعالى فما من ذنب ستره الله على عبده في الدنيا إلا وغفر له في الآخرة، والله تعالى أكرم من أن يكشف ذنبًا كان ستره على عبده. قوله: ولا يقول: حتى يهديني الله، فإنه من علامات الشقاء والخذلان، وطمس البصيرة يريد أن العبد إذا حركه الهوى دعته نفسه إلى شهواتها حتى يتلبس بالمعصية، ويتراخى عن التوبة، فإذا قيل له: ارجع عما أنت فيه يقول: حتى يهديني الله فذلك من علامات الشقاء والخذلان، وطمس البصيرة نعوذ بالله من ذلك قال تعالى: {فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور} (الحج: 46) وقد ظهر في هذا المخذول أثر عزه وعدله، ويخاف عليه من سوء الخاتمة، نسأل الله تعالى العافية.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 2